BRAVO

بداح يفقد عينه في ذكرى مقتل ابنه الذي قضى دعسًا

19 نوفمبر 2014 إنه التاريخ نفسه الذي قضى فيه ابنه دعسًا بسيارة الشرطة البحرينية قبل ثلاث سنوات فقط، هذه المرة أيضًا كانت عائلة بداح ضحية الافراط في استخدام القوة.

حين كان يوسف بداح، 45 عامًا، يتقدم مسيرة سلمية في ذكرى مقتل ابنه، المسيرة التي كانت تجوب شوارع قرية هادئة هاجمتها الشرطة عن مسافة قريبة وعلى حين غرة ودون سابق انذار، باغتته عبوة مسيل دموع لتصيبه اصابة مباشرة على مقدمة الوجه، أسفرت الإصابة عن فقدانه عينه اليسرى فضلًا عن الجروح وكسور مركبة بعظم الجيوب الأنفية.

رغم اصابة بداح المستعصية إلا أن النيابة العامة ارتأت توقيفه أسبوعًا على ذمة التحقيق!.. إنها ذات النيابة التي لم تقدم قاتل ابنه للمحاكمة حتى بعد مضي ثلاث سنوات.

لا يمكننا طرح الحادثة ببساطة فهي معقدة وذات أبعاد سياسية واجتماعية، فالعدالة الضائعة هي ما يجعل من فتيل الأزمة مشتعلًا.

إنها 3 سنوات على مقتل علي بداح الابن (16 عامًا) وهي أيضًا ذات الفترة مضت على توصيات لجنة تقصي الحقائق بمحاسبة المسئولين عن حالات القتل وتقديمهم للعدالة، لو لم يتم تجاهل تنفيذ تلك التوصيات لما اختارت عبوة الغاز فقأ عين بداح؛ فالخوف من المحاسبة يعصم المسئولين من الخطأ وانتهاك الحقوق، هذا فقط فيما إذا كانت دولة العدالة نافذة.

إننا في براڤو نستنكر وندين ما تعرض له يوسف بداح وكذلك قتل ابنه علي بداح، ونرى أن اجراء المصالحة والعدالة الانتقالية وجبر ضرر الضحايا سبيلًا وحيدًا لانهاء مسلسل الانتهاكات المتعمدة وندعو المجتمع الدولي ومنه الأمم المتحدة والدول الأعضاء وكذلك منظمات المجتمع المدني الى الدفع باتجاه تنفيذ توصيات لجنة تقصي الحقائق للأحداث التي سبقته وكذلك ما أعقبه من أحداث مؤسفة، كما وتحذر براڤو من تداعيات الإفلات من العقاب على استمرار الانتهاكات وارتفاع عدد الضحايا وكلفة الأزمة اجتماعيًا.

منظمة براڤو
التاريخ

المرفقات

وفاة حسن الشيخ تحت التعذيب في سجون البحرين… وبراڤو: قلقون من أنه لن يكون الأخير

تابعت “براڤو” تفاصيل مقتل حسن مجيد الشيخ، 36 سنة، الذي قضى تحت التعذيب في واقعة تعذيب اهتزت لها الإنسانية لبشاعتها.

حسن الشيخ الذي يقضي عقوبة سجن لجناية مدتها 10 سنوات لقي حتفه بعد اصابته بكسور مركبة في الرقبة واليدين وفسخ في الفك السفلي فضلًا عن الرضوض والسحجات والجراح بشتى أنحاء جسمه، وذلك على يد ضابط وعدد من أفراد الشرطة في سجن جو المركزي.

وزارة الداخلية كانت قد أعلنت وفاته طبيعيًا ومرّ على إعلانها ذلك يومًا قبل أن تتراجع لتعلن الشبهة الجنائية في واقعة مقتله، لكن هذا التراجع لم يأتِ قبل ارتفاع صرخات زملاء حسن الشيخ في السجن!.. فقد شهد مجموعة من زملائه صرخات ضربه وتعذيبه على يد الشرطة.

وزارة الداخلية أعلنت في بيان لها أن ذلك تصرف فردي لا يمثل بروتوكول التعامل الشرَطي، لكن ذلك ينافي المنطق ولا ينفذ إلى العقل، فكيف وجدت الجثة، مع كل هذه العلامات عليها، طريقَها عبر عدة إدارات في اجراءات اعلانها وفاةً طبيعية لولا تواطؤ عدد من الأفراد والإدارات.

جدير بالذكر أن تقرير لجنة تقصي الحقائق كان قد وثق 5 حالات وفاة بالتعذيب خلف القضبان خلال فترة شهرين من 14 فبراير 2011 وحتى 15 أبريل 2011 وقد خرج بتوصية 1716 لإيجاد آلية لمحاسبة المسئولين عن حالات القتل والتعذيب في السجون وبعد تقرير لجنة تقصي الحقائق استمرت أساليب التعذيب لتحصد ما يصل لـ20 حالة وفاة تحت التعذيب بحسب شهادات أهاليهم.

خرجت حكومة البحرين من التوصية 1716 بإنشاء وحدة تحقيقات خاصة ومكتب للشكاوى ومن بين عشرات الشكاوى لم يتم التحقيق والسؤال إلا في عدد منها، وعدد أقل منها وجد طريقه للقضاء لينتهي بأحكام مخففة جدًا.

حتى مع التعديل الذي طال قانون العقوبات البحريني والذي نص على عقوبة المؤبد للضرب المفضي إلى الموت؛ فإن حتى تلك الحالات الخمس التي وثقها تقرير لجنة تقصي الحقائق لم يحصل مرتكبوها إلا على أحكام مخففة، ففي مقتل عبدالكريم فخراوي حُكم على شرطييْن بالحبس 3 سنوات، وفي مقتل علي صقر حكم على شرطييْن آخر بالحبس سنتين، أما في مقتل زكريا العشيري فقد برأت المحكمة 5 من الشرطة ولم يقدم للمحاكمة غيرهم!

إن “براڤو” قلقة من استمرار وقوع الضحايا بالخصوص مع استمرار سياسة الإفلات من العقاب والتعذيب الممنهج كما توضحها واقعة مقتل حسن الشيخ وهي بذلك تناشد المجتمع الدولي ومنظمات المجتمع المدني للاضطلاع بدوره وتسليط الضوء على أوضاع حقوق الإنسان في البحرين والتعجيل بزيارة المقرر الخاص بالتعذيب وضروب المعاملة القاسية والذي كانت قد رفضت السلطات البحرينية زيارته مرتين كما تدعو للدفع الحثيث بفتح مقر دائم للمفوضية السامية لحقوق الإنسان.

مناشدة: قلق من استمرار احتجاز ناشطتي حقوق الإنسان غادة جمشير وزينب الخواجة

غادة جمشير، كاتبة ومدونة وناشطة حقوقية وهي رئيسة لجنة العريضة النسائية، وهو تجمّعٌ يدافع عن حقوق المرأة وكرامتها أمام المحاكم الشرعية في البحرين.

في مساء يوم 14 سبتمبر 2014 اعتقلت السلطات البحرينية جمشير تحت دعوى السب والتشهير، إلا أنه تم التحقيق معها عن تغريداتها التي تتضمن معلومات فساد في مستشفى الملك حمد وانتقادات لنظام الحكم بشأن التجنيس السياسي وتخصيص مستشفى الملك حمد الذي يديره الجيش لتقديم الخدمات الصحية للعسكريين والأجانب والمجنسين وتردي الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين. تعاني جمشير أمراض مزمنة، السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض أخرى ويُخشى أنها لا تتلقى الرعاية الكافية حيث تتكتم السلطات على وضعها.

ناشطة حقوق إنسان أخرى هي زينب الخواجة، كان قد تم اعتقالها في يوم 15 أكتوبر الجاري بأمر من القاضي على خلفية تمزيقها صورة الملك داخل قاعة المحكمة احتجاجا على عدم عدالة ونزاهة محاكمتها في قضية رأي سابقة. الخواجة حامل في شهرها الأخير وهناك قلق كبير وخطر بالغ على حياتها وحياة جنينها مع قرب موعد الولادة، وتشتهر مراكز الحجز والسجون في البحرين بتردي الخدمات الصحية وتأخيرها لفترات تصل لأشهر لحالات مستعصية ومميتة.

هذا وتقبع عدد من الناشطات في المعتقل بتهم مختلفة منهن آيات الصفار، ريحانة الموسوي، نفيسة العصفور وخلال كتابة هذه السطور تم اعتقال المدونة زهرة الشيخ خلال زيارتها زوجها في السجن!.

“براڤو” تعتبر قضيتي جمشير والخواجة ضمن محاكمات حرية الرأي والتعبير الجارية في البحرين، كما تنظر بقلق للوضع الصحي المتردي لهما، وهي تدعو وتناشد السلطات البحرينية والمجتمع الدولي ومؤسساته كما منظمات المجتمع المدني ذات العلاقة إلى التحرك العاجل من أجل الإفراج الفوري وإسقاط كافة التهم عن السيدتين جمشير والخواجة.

مراجع

 

تردي المرافق الصحية للسجون وقلق بالغ على حياة اثنين من المعتقلين

بسبب عدم تلقيهما العلاج في السجن. عائلتا الطبيب المعتقل سعيد السماهيجي والناشط المعارض جواد برويز تبديان قلقهما على حياتهما.وكان السماهيجي الذي اعتقلته قوات الأمن بتاريخ (1 يوليو/ تموز 2014)، لتنفيذ الحكم الصادر في حقه بالحبس لمدة سنة بتهمة «إهانة ملك البلاد»، قد تعرض إلى نزيف في المخ إبان اعتقاله في العام 2011. ونقلت عائلته التي زارته يوم الثلثاء الماضي (22 يوليو 2014)، أن السماهيجي اشتكى من عدم حصوله على أدويته التي يتناولها بصفة يومية بعد إصابته بنزيف في المخ، وأنه حين ذهب لعيادة سجن جو، تم إبلاغه بضرورة أخذ الدواء المذكور.(بعد يومين، اُبلغت أسرة السماهيجي بتسلمه أدويته بعد إثارة قضيته الرأيَ العام عبر الصحافة المحلية.)

وأكدت العائلة أن السماهيجي أبلغها خلال الزيارة بعدم قدرته على النوم لمدة 16 يوماً متواصلاً بسبب عدم حصوله على الدواء اللازم، وأنه على رغم ذلك لم يتم نقله إلى المستشفى.
وذكر السماهيجي لعائلته، أنه بعد الوعود بتحويله إلى استشاري خاص بجراحة المخ والأعصاب، لم يحصل على موعد لعرضه على الاستشاري إلا بعد شهرين، مبدية عائلته قلقها الشديد عليه من تأخر عرضه على استشاري، وخصوصاً في ظل استمرار آلام صداع الرأس التي يعاني منها.
وحمّلت العائلة إدارة السجن والجهات المعنية المسئولية في حال تدهور صحة السماهيجي، مطالبة في الوقت نفسه الجهات الحقوقية الرسمية المعنية بمتابعة الحالة الصحية للسماهيجي والتأكد من حصوله على العلاج المناسب وعرضه على الاختصاصي المعني بمتابعة حالته، وإعطائه المسكنات اللازمة.

وكان السماهيجي قد تعرض إلى نزيف في المخ حين كان موقوفاً في سجن الحوض الجاف في (9 أغسطس/ آب 2011)، إذ شعر بوجع كبير في الرأس وقام أحد الأطباء المعتقلين معه بمعاينته، وأشار في ذلك الوقت إلى احتمال تعرُّضه إلى نزيف حادّ، وعليه قامت السلطات الأمنية بنقله إلى المستشفى العسكري وبعد الفحوصات ثبت أنه يعاني من نزيف حدث في وعاء دموي في الدماغ، ونقل إلى مجمع السلمانية الطبي، وأُجريت له عملية قسطرة في المخ على يد أحد الأطباء إلا أنه لم يتمكن من علاجه، ولم يتوقف النزيف الذي يعاني منه، وعليه نقل السماهيجي إلى الأردن لتلقي العلاج.

في حين أوضح حسين أن الحالة الصحية لأبيه الناشط جواد برويز في المعتقل مقلقة للغاية حيث ان طبيبه في المستشفى ابلغه بإصابته بمرض السكري ومرض ضغط الدم وذلك مما يسبب لنا قلقا بالغا على سلامته.

ورجح برويز اصابته بهذه الامراض بسبب ظروف السجن القاسية والتعذيب وسوء المعاملة التي تعرض لها بداية اعتقاله في العام 2011، كما أشار إلى أن ظروفه الصحية والآلام التي تركها التعذيب في جسده تجعله لا يستطيع الوقوف كثيرا او الجلوس لاكثر من دقيقة ولا يستطيع النوم ليلا لانه يشعر بفقدان التوازن في رأسه، وأكد برويز بأن العلاج غير متوفر له ولا لرفاقه من قياديي المعارضة بشكل يتلائم مع ظروفهم الصحية أو سنهم المتقدمة حيث انهم بحاجة الى متابعة وعناية دورية لتلافي اي نوع من انواع الانتكاسات الصحية او الجسدية وهذا ما لا توفره ادارة سجن جو المركزي على الرغم من عشرات الخطابات والرسائل التي ارسلت لهم الا ان ادارة السجن تقوم إما بتجاهل المطالب هو بتأخير العلاج مما يفاقم المشاكل الصحية لدينا.

هذا وتؤكد منظمة براڤو أن حالة القياديين السماهيجي وبرويز لا تمثل حالة وحيدة ومنفردة بل أنها سياسة ممنهجة ومقصودة، إذ اشتكى مئات المعتقلين من عدم تلقيهم العلاج بالمطلق أو تأخيره لمدد تصل لأشهر طويلة، فضلًا عن ظروف صحية سيئة حيث تنتشر الحشرات والقوارض داخل العنابر التي امتلأت بأعداد من السجناء أعلى من طاقتها الاستيعابية بكثير.

وقد نظم سجناء عشرات الاضرابات احتجاجًا على الظروف الصحية السيئة وعدم تقديم العلاج، لكن جميعها انتهى بوعود لم تنفذ.!

تتقدم براڤو بندائها للمجتمع الدولي والمفوض السامي لحقوق الإنسان واللجنة الدولة للصليب الأحمر ممثلةً ببعثتها الإقليمية في الكويت وكافة منظمات المجتمع المدني المعنية بالعمل على كافة المستويات والأصعدة لتحسين أوضاع السجناء والمحبوسين احتياطيًا في البحرين.

مراجع

- عائلة الطبيب السماهيجي تبدي قلقها من عدم تلقيه العلاج المناسب في السجن
http://www.alwasatnews.com/4338/news/read/906420/1.html

منظمة برافو تندد باعتقال د. سعيد السماهيجي واستهداف الكوادر الطبية لازال مستمرا في البحرين

نددت براڤو باعتقال الدكتور سعيد السماهيجي فجر يوم الثلاثاء مطلع يوليو الحالي وذلك لتنفيذ حكم بالحبس سنة مع النفاذ صادر بحقه على خلفية تهم تتعلق بحرية الرأي والتعبير.

ود. السماهيجي، استشاري جراحة عيون، هو أحد الكوادر الطبية التي تعرضت للاعتقال للتعذيب إبان إعلان حالة الطوارئ مارس 2011 على خلفية ممارسة التزاماتهم الأخلاقية المهنية في علاج مصابي الأحداث، ثم أفرج عنه لاحقًا لتعرضه لانتكاسة وتدهور صحي بالغ كان سيودي بحياته داخل المعتقل. وكان السماهيجي قد اعتقل كذلك في 2012 تنفيذا لحكم سابق صادر بحقه!.

يمثل السماهيجي شهادة حية وحاضرة، تسير على قدمين، لتجربة التعذيب المريرة التي لاقاها داخل سجون البحرين؛ فيما يبدو أن هذا السبب وراء تدبير التهم والأحكام القضائية بحقه.

وبالرغم من حق السماهيجي في استئناف الحكم وإرجاء تنفيذ الحكم حتى النطق بالاستئناف، إلا أن السلطات وفي خطوة تعكس الكيدية الواضحة تجاوزت هذا الاجراء باعتقاله.

وتجدد براڤو مطالبتها السلطات البحرينية الإفراج التام وغير المشروط لجميع أفراد الكادر الطبي وعلى رأسهم د.علي العكري وابراهيم الدمستاني اللذين يقبعان خلف القضبان على خلفية دورهما المهني والأخلاقي، كما وتطالب المجتمع الدولي والمنظمات ذات الاهتمام والصلة بتفعيل أدواتها في سبيل ذلك.

عبدالعزيز العبار.. حياة اضطهاد كاملة وجريمة قتل.. و75 يومًا من انتهاك حقوقه ميتًا

عبدالعزيز العبار، شاب له من العمر 27 عامًا، متزوج ويتشارك السكن مع منزل والده المتهالك.

وقت كتابة هذا (البيان/التقرير) هو اليوم 75 لحادثة قتل العبار واليوم الـ75 لوفاته واحتجاز جثته، قد لا تنفعه بضع كلمات هنا وهو ميْت، لكنها قد تمنع تكرار ذلك، وإن بعد حين؛ فالعبار لم يكن مناضلًا لأجل نفسه فلطالما كان مناضلا يتحدث بلسان كل المحرومين.

لم تبدأ قصة اغتيال العبار من لحظة اطلاق تلك الرصاصات على رأسه، بل بدأت مع لحظة ولادته. ليس بوسعنا الحديث عن حياة اضطهاد كاملة؛ فتلك حياة عشرات آلاف الشبان في البحرين. لكننا نتحدث عن العبار لأنه قضى قتيلًا!. ومن هنا نبدأ.

انها مجرد مسيرات اعتيادية وسلمية للغاية كتلك التي شارك في العبار يوم 23 فبراير 2014، لكنها كثيرًا ما كانت تواجه بالقمع المفرط من قوات الداخلية البحرينية. في هذا اليوم وهذه المسيرة سقط عبدالعزيز العبار برصاصات اخترقت رأسه، عينه، صدره وبطنه، لم يكن ليتحمل أي جسد كل هذا العنف لكن هذا كان خارج اعتبار قوات الأمن!

ومن أجل الحرية بقي العبار في غيبوبة ل 55 يومًا صارع فيها الموت، لينتظر بعدها 75 يومًا أخرى ينتظر فيها حقه في شهادة وفاة!

“ظل الخلاف قائما حول استلام جثمان الشهيد حيث ذُكر أنه تلف بالدماغ” يقول والد العبار، ويضيف متسائلًا: “هل كان ورمًا أو سرطان أم اصابة”.!.

ويضيف: “لم تنصدم العائلة بوفاة عبدالعزيز بقدر ما انصدمت من شهادة الوفاة”.

يقول: “بحسب الطبيب المعالج فإن قطعًا معدنية اخترقت جمجمة ودماغ العبار وطلب اجراء جراحة لكنه تراجع بعدها عن ذلك لأسباب غير محددة”.

بحسب تقرير “وحدة التحقيق الخاصة” التابعة للنيابة العامة والذي اطلع عليه والد العبار فإن إصابة ابنه كانت في الرأس والصدر والكتف وأسفل البطن. إلا أنه تم رفض تزويد أهله بنسخة من التقرير.!

لكنه يستدرك ذلك بالقول: أحد المحامين الكبار قال لي: “هنالك نص قانوني يلزم اصدار شهادة وفاة بالأسباب الجنائية خلال حد اقصاه 60 يوما”.

“لا استطيع تحميل جهة محددة المسئولية لكن ابني اصيب بسلاح تملكه بشكل وحيد أجهزة الدولة دون سواها، وبسؤالي للجنة التظلمات أفاد لي مسئول بها أن النيابة فتحت محضرا تتهم فيه الداخلية بقتل ابني” يقول والد العبار.

ويضيف: “ان مسئولية اثبات ظروف قتل ابني هي مسئوليتي تجاه أحفادي، إنني بنهاية العمر، لكن أحفادي في مقتبل الحياة”… و”لا يمكنني التنازل عن حق ابني في اثبات طريقة قتله”.

الملحقات

فيديو اصابة خطيرة لـ عبدالعزيز العبار التي ادت الى استشهاده
والدة و زوجة الشهيد عبدالعزيز العبار يتحدثون عن تفاصيل إصابته حتى إستشهاده
اب المصاب عبدالعزيز العبار يتكلم عن تفاصيل وضع ابنه الحالي في المستشفى

BRAVO Releases its First Annual Report for 2012 -2013

English: Click here.
Arabic: Click here.

منظمة برافو تبدي قلقها حيال تدهور الوضع الصحي للأستاذ عبدالوهاب حسين

Statement :

بعد اخر التطورات بشأن الحالة الصحية للأستاذ عبد الوهاب حسين، و هو قائد سياسي بارز، و عضو مؤسس لتيار الوفاء الإسلامي المعارض،الذي أخذ  للمستشفى العسكري مؤخراً بسبب تدهور كبير في وضعه الصحي. بعد ذلك بأيام تم إرجاعه لسجن جو المركزي دون حصوله على العلاج اللازم، و تم تهديد عائلته بالسجن لدى إصرارهم على رؤيته و زيارته في المستشفى.
لقد تم سجن الأستاذ عبد الوهاب حسين بعد قمع شامل للاحتجاجات التي اندلعت بدايات سنة 2011، و مازالت مستمرة. لقد تم اقتحام بيته، و ضرب أمام أفراد عائلته، و عذب في السجن، و حرم من النوم لأيام عدة، و حرم من الرعاية الصحية اللازمة.
كان الأستاذ عبد الوهاب حسين يعاني من الظروف الصحية السيئة حتى قبل سجنه الأخير، و ذلك بسبب أنه سجن و عذب سابقاً في تسعينات القرن الماضي، و من حينها أصبح يعاني من تنمل في أطراف الأيادي و الأقدام، و عدم شعور في الأيادي و الأرجل و صعوبة بالغة في الحركة في الجانب الأيمن من جسده، و صداع نصفي حاد، و شعور بحرقة في أصابع رجليه و أياديه. بعدها شخص الأطباء أن الأستاذ يعاني من خلل خطير في جهازه العصبي.
يقضي الأستاذ عبد الوهاب حسين عقوبة السجن مدى الحياة دون الحصول على العلاج و الرعاية الصحية المناسبة و اللازمة في الوقت الذي يعاني فيه من مشاكل و تدهور خطير في صحته قد يتسبب بشلل و فشل عضوي و فقدان نظر، و قد يؤدي ذلك للموت في أسوء الأحوال.
يعاني الأستاذ عبد الوهاب حسين من التالي:
1- ضعف عام في جسده و صعوبة في حركة رجليه و يديه.
2- دوخة متكررة و نوم لا إرادي.
3- عدم القدرة على التركيز.
4- المشي الغير متوازن.
5- التنمل و الحرقة في الرجلين و اليدين.
6- الحركة اللاإرادية لعضلات الجسم في الوجه و الصدر و اليدين و البطن و مناطق أخرى.
7- تدهور حاسة النظر.
8- صعوبة في التحدث.
9- التهاب في فروة الرأس.
0- الماء الأبيض في العين.
11- آلام مزمنة في الرقبة.
12- التهاب في الأعصاب السطحية.
13- تكسر في كريات الدم الحمراء.
14- تدني مستوى كريات الدم الحمراء.
15- عدم انتظام في ضربات القلب.
نحن في منظمة برافو نعبر عن قلقنا الشديد على صحة الأستاذ باعتباره قائد سياسي و سجين رأي، و إن الفشل في توفير الرعاية الصحية اللازمة له سيعقد من أوضاع حقوق الإنسان و الواقع السياسي في البحرين، و قد يؤدي لاضطرابات شعبية. بناء على هذا فنحن نطالب بالتالي:
1- توفير الرعاية الصحية و العلاج اللازم للأستاذ عبد الوهاب حسين في مستشفى متخصص من اختياره لمنع تدهور أكبر في صحته.
2- إعطاء الأستاذ عبد الوهاب حسين حق الحصول على متابعة طبية مستمرة و زيارة له من قبل طبيبه الخاص بانتظام.
3- تحسين الوضع الصحي في السجن فيما يتعلق بالتغذية، و الزيارات العائلية، و الرعاية الصحية، و التهوية، و الحصول على الكتب و الجرائد، و ممارسة النشاطات المسموحة للسجناء في الأنظمة الديمقراطية.
4- السماح لعائلته بزيارته حال علاجه من دون تهديد و مضايقة أو رقابة من قبل رجال المخابرات و الأمن.

منظمة براڤو تطلق حملة من أجل الإفراج عن المعتقلات السياسيات

 

منذ الرابع عشر من فبراير 2011 والسلطات البحرانية تتشدد تجاه النساء اللاتي شاركن في الحركة الشعبية. مجموعات عديدة في المجتمع تعرضت لعنف القوة المفرطة من خلال الاعتقالات والتعذيب والفصل من العمل، بينما تتعرض أخريات للمحاكمات الغير عادلة. 235 إمرأة تعرضت للإعتقال حتى تاريخ كتابة هذا التقرير، بينما تعرضت أكثر من 5000 إمرأة للفصل من العمل أو إنهاء الخدمة أو إقتطاعات في الرواتب. وأكثر الإنتهاكات الجسيمة هي تلك التي تعرضت لها القابعات خلف القضبان.

ريحانة الموسوي

أعتقلت في حلبة البحرين الدولية لسباقات الفورميلا واحد في العاشر من أبريل 2013. ريحانة الموسوي متهمة 1) المشاركة في نشاطات إرهابية 2) الإنضمام إلى خلية إئتلاف الرابع عشر من فبراير. تكلمت ريحانة في جلسة المحاكمة عن طبيعة التعذيب الذي تعرضت له ووصفت الوضع الذي تمت تعريتها فيه من ثيابها والتحرش بها جنسيا.

زينب الخواجة

أعتقلت في 27 فبراير 2013 وتم الحكم عليها في 1) الدخول إلى منطقة محضورة 2) المشاركة في مسيرات غير قانونية. وفي 22 مايو 2013 أصدرت المحكمة حكمها بالسجن 3 أشهر بعد الاعتقال بالقوة المفرطة الذي تعرضت له خلال إعتصامها جلوسا في 15 ديسمبر 2013. تعرضت زينب إلى المعاملة السيئة والتحرش منذ إعتقالها وتم حرمانها من حقها في الزيارات لعدة أشهر.

حليمة الصباغ

تم إعتقالها من مقر عملها في مجمع السلمانية الطبي في تاريخ 26 يناير 2012 وتم إتهامها بإخذ مواد الاسعافات الأولية لمعالجات المتظاهرين المصابين، حيث تم إيقافها حوالي 3 أسابيع في الحبس الاحتياطي بتهم تتعلق بإستغلالها لوظيفتها للإستحواذ على موارد الدولة. تعاني حليمة من آثار التعذيب وترفض السلطات منحها الفرصة للحصول على العناية الطبية الملائمة.

نادية علي

تم إعتقالها عندما كانت حاملا بالشهر الثالث، وتم حرمانها من العناية الصحية الملائمة والأساسية للربع الأخير من فترة الحمل. خلال إعتقالها تم تكبيلها وضربها من قبل ضباط الأمن.

نفيسة العصفور

تم إعتقالها في حلبة البحرين الدولية للفورميلا واحد بتاريخ 10 أبريل 2013، وريحانة مثل نفيسه العصفور أتهمت بنفس قانون الإرهاب الجديد والذي يسمح بتجديد الإيقاف الاحتياطي كل 45 يوما

 

نرجو منكم أخذ بعض الوقت لإضافة أسمائكم في العريضة التي تطالب بالافراج عنهن

http://goo.gl/PnQh4G

قلق من اختطاف وتعذيب جعفر الدمستاني خلف ستار قانون الإرهاب والصمت الدولي

تلقت “براڤو” ببالغ القلق يوم أمس الخميس خبرَ اعتقال جعفر الدمستاني ” 17 عاما ” من قبل ملثمين مدنيين وذلك بعد مداهمة وحشية ومرعبة لمنزله ودون ابراز مذكرة ضبط قضائية. وكان جعفر قبل 6 ساعات فقط قد دوَّن تغريداته* بموقع التواصل “تويتر” بشأن امتناع والده عن زيارة عائلته للمرة الثانية احتجاجًا على منعه من تلقي العلاج لفقرات ظهره السفلى “ديسك” إثر تعرضه للتعذيب على يد الجلاد مبارك بن حويل، بحسب ما ذكره ابنه.. ولغاية كتابة هذه السطور فإن عائلة جعفر الدمستاني لا تعلم عن مكان وتخشى تعرضه لسوء المعامله .

وكانت السلطات قد امتنعت عن منح حق العلاج لكثير من رموز المعارضة المعتقلين، منهم حسن مشيمع عن علاج السرطان، وعبدالوهاب حسين عن مرضه في الخلايا العصبية، وعبدالهادي المخوضر وعبدالجليل المقداد، وطالب علي عن فكِّه، وليس آخرهم إبراهيم الدمستاني، كانوا جميعهم قد تقدموا بطلبات رسمية وضمن الاجراءات السليمة لتلقي العلاج، إلا أن تلك الطلبات كانت تلقى التجاهل؛ ما يؤشر لتواطؤ القضاء ممثلًا في النيابة العامة مع الأجهزة الأمنية.
وجاء إضراب الوالد ابراهيم الدمستاني احتجاجا على حرمانه من مواصله العلاج الطبي مع طبيبه المختص ورفض طلبه بتوفير طاوله وكرسي ليصلي … حيث ان الكسر اسفل الظهر يعيقة ويصعب عملية السجود اثناء تأديته للصلوات الخمس .

ويأتي اعتقال جعفر الدمستاني ضمن حملة انتقام ممنهج من عوائل معتقلي الراي والضمير واستهداف لاعتقال النشطاء السلميين ممن يرفعون أصواتهم عاليًا في الإعلام والانترنت، وهذا ما تعرض له الدمستاني بسبب نداءاته لعلاج والده على حسابه بتوتر .

إننا في “براڤو” وإذْ نعرب عن بالغ قلقنا جراء استمرار استهداف الكادر الطبي وحملات الانتقام من عائلاتهم؛ فإننا أيضًا نستغرب الصمت الدولي إزاءه رغم النداءات المتكررة، وندعو المجتمع الدولي ومنظمات المجتمع المدني وعلى رأسها المفوضية السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، رئيس مجلس حقوق الانسان والدول الأعضاء بمجلس حقوق الإنسان لاتخاذ الاجراءات اللازمة لمخاطبة والضغط على الحكومة البحرينية للتوقف عن هذه الممارسات .

روابط ذات صلة:

الحكم على شخصية تربوية بالحبس 6 أشهر استمرار لسياسة استهداف واقصاء فئة من المجتمع

تبدي المنظمة البحرينية للتأهيل ومناهضة العنف “براڤو” قلقها البالغ إثر استمرار اصدار أحكام قضائية بالحبس والسجن ضد الكوادر المهنية بمختلفها، كان آخرها الحكم بالحبس 6 أشهر بحق المدرسة خديجة سعيد واحد وخمسين عاماً وزوجة وأم لأربعة أبناء، وبتهم تندرج تحت حرية الرأي والتعبير، المشاركة في الدوار، المشاركة في مسيرة المعلمين، التحريض علي كراهية النظام واستخدام بوق السيارة بما يسئ للقيادة. وكان تقرير اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق قد دعا لاسقاط كافة التهم المتعلقة بحرية الرأي والتعبير.

كانت سعيد قد اعتقلت بفترة الطوارئ، مارس 2011، ضمن حملة استهداف شنتها الأجهزة الأمنية على الطواقم الطبية والكوادر التعليمية بهدف اقصاء فئة مجتمعية من مؤسسات الدولة. وتعرضت سعيد قبل اطلاق سراحها للتعذيب على مدى 8 أيام متواصلة، ولا تزال آثار ذلك، الجسدية والنفسية، باقية حتى اليوم.

إن استمرار جهاز القضاء البحريني في اصدار الأحكام القضائية الجائرة والمتعسفة لا يتسق وأجواء المصالحة أو دعوات الحكومة للحوار، وتخشى “براڤو” أن تكون هذه الأحكام أداة للمناورة السياسة والتصعيد، وهي تحذر من اتساع دائرة وأعداد الضحايا، وأيضًا الآثار السلبية لجملة هذه الأحكام على نجاح أي مشروع مصالحة وعدالة انتقالية قادم، وتستذكر في ذلك التجربة الجنوب-أفريقية والتي لا تزال تعاني من رواسب حقبة نظام التمييز حتى بعد أكثر من عقدين من اسقاطه.

إن “برافو” تدعو السلطات إلى إلغاء كافة الأحكام المتعلقة بحرية الرأي والتعبير لا سيّما تلك المتعلقة بالكادريْن الطبي والتعليمي، وهي بذلك تطلق نداءها للمجتمع الدولي بمؤسساته ومنظمات المجتمع الدولي لاتخاذ اجراءاتها الملزمة والضاغطة باتجاه تعزيز حقوق الإنسان ودفع السلطات في البحرين للاقرار بحقيقة الأحداث المؤسفة واجراء المصالحة الوطنية والعدالة الانتقالية.

المنظمة البحرينية للتأهيل ومناهضة العنف “براڤو”

التاريخ ٨ يونيو ٢٠١٣

التهم ضد نفيسة كيدية والمماطلة في السماح بزيارتها مؤشر لتعرضها للتعذيب

تعرب المنظمة البحرينية للتأهيل ومناهضة العنف “براڤو” عن بالغ قلقها من تعرض المعتقلة نفيسة العصفور، 31 عامًا وأم لطفلين، للتعذيب وتداعيات ذلك على الصحة البدنية والنفسية للمعتقلة وكذلك سائر أفراد عائلتها.

كانت العصفور قد اُعتقلت مع زميلتها، ريحانة الموسوي، بتاريخ 20 أبريل الماضي خلال محاولتهما الدخول لحلبة البحرين الدولية للسيارات وهما تلبسان قميصين يحملان صورة الناشطين المعتقلين نبيل رجب وزينب الخواجة، نُقلتا بعدها لمركز الشرطة فالنيابة العامة في اليوم التالي، ليتقرر اطلاق سراحمهما بحسب محاميتهما، انتصار العصفور. إلا أن نفوذ وصلاحيات الأجهزة الأمنية في البحرين تخطت صلاحيات جهاز القضاء؛ ليتم بعدها بساعات فقط، وهو ما تراه براڤو مؤشرًا للكيدية، الغاءُ قرار اطلاق سراحهما وإعادة توقيفهما على تهم جديدة تحت طائلة قانون “حماية المجتمع من الأعمال الإرهابية”** رقم 58/2006 لمحاولة والتخطيط لتفجير بالحلبة الدولية للسيارات، وليتم بعدها تغييبهما لفترة تزيد على 5 أيام قبل عرضهما على النيابة مجددًا، وأيضًا منع الزيارة عنهما لفترة تزيد على 15 يومًا؛ وهو ما تعتقد “براڤو” أنه مؤشر لتعرضهما للتعذيب خصوصًا مع إفادة احدى الشرطيات لزوج المعتقلة أنه “ليس من الجيد للأولاد رؤية أمهم في هذه الفترة” في إشارة لتعرضها للتعذيب، وهو أيضًا ما أكدته إفادة المعتقلة العصفور بعد السماح لعائلتها بزيارتها، حيث أفادت بتعرضها للإجبار على الوقوف والضرب والشتم والإهانة بعد اعتقالهما أمام بوابة الحلبة. كما تعرضت للتعذيب في مبنى التحقيقات الجنائية، سئ الصيت، كالشد من الشعر وضرب الرأس بالجدار وتصميد العينين والركل بالأحذية العسكرية على شتى أنحاء الجسم والصفع على الوجه والتهديد بالاغتصاب عوضًا عن الإهانات والشتائم الطائفية. كان هذا بعد قرار اطلاق سراحهما، ليتم بعدها إلصاق وتلفيق تهم جديدة قالت العصفور أنه لا علم لها بها وأنها أُجبرت على التوقيع على أوراق بيضاء.

جدير بالذكر أن الحال الصحية للمعتقلة العصفور سئ للغاية ويزداد سوءًا للإهمال المتعمد الذي تتعرض له في الحجز، حيث تعاني انزلاقًا في الفك، صداع نصفي مزمن، ورمًا حميدًا كانت قد تعالجت عنه خارج البحرين وهو بحاجة لمتابعة مستمرة

تقدمت محامية العصفور بشكوى تعذيب لدى النيابة العامة قبل شهر، ليتم اليوم فقط لقاء المعتقلة بشأن التحقيق في دعواها. وقد اعتاد الرأي العام في البحرين شكلية تلك الاجراءات وعدم جدواها أو جديتها، وهو أيضًا ما تحذر منه “براڤو” وهي بذلك تدعو المجتمع الدولي ومنظمات المجتمع المدني لتسليط الضوء على حال المعتقلة العصفور وبقية معتقلي الرأي والضمير في البحرين والضغط على السلطات عبر الاجراءات الملزمة للبحرين كدولة عضو بالأمم المتحدة ومجالسها وهيئاتها.

المنظمة البحرينية للتأهيل ومناهضة العنف “براڤو”
05/06/2013

** استخدمت الأجهزة الأمنية مؤخرًا قانون “حماية المجتمع من الأعمال الإرهابية” ذريعة لاستهداف النشطاء في عدة قضايا وحوداث “إرهابية” مزعومة، يتم بعدها الزج بمجاميع كبيرة من النشطاء والأبرياء مستفيدين من الصلاحيات الواسعة التي يمنحها القانون للأجهزة الأمنية، 5 أيام للتحقيق قابلة للتجديد، وأيضا امتيازه بقسوة الأحكام المنصوصة به والتي تصل للمؤبد.

اعتقال ناجي فتيل في أجواء أشبه بعودة قانون الطوارئ

الخميس 2، 2013

قامت قوات مدنية وعناصر من قوات مكافحة الشغب فجر اليوم باقتحام منزل ناشط حقوق الإنسان البارز ناجي فتيل واعتقاله واقتياده لوجهة مجهولة ودون بيان أسباب الاعتقال.

فتيل، هو ناشط بحريني بارز وعضو في جمعية شباب البحرين لحقوق الإنسان (منظمة عضو بالشبكة) وكان قد تعرض للاعتقال مرات عديدة منذ العام 2007 بناءًا على آرائه ونشاطه الحقوقي.

يأتي اعتقال فتيل بعد أيام فقط من اعتقال عدة قيادات سياسية وحقوقية تحت قانون “الإرهاب” وفي أجواء أشبه بعودة قانون الطوارئ عام 2011.

إن الشبكة البحرينية لحقوق الإنسان تعرب عن بالغ قلقها من اعتقال فتيل مع إفادات عديدة بتعرض عشرات النشطاء للتعذيب وإساءة المعاملة.

إن الشبكة تخاطب الأمم المتحدة بهيئاتها ذات العلاقة ومنظمات المجتمع المدني الدولية وكذلك المجتمع الدولي لاتخاذ اجراءاتها في المطالبة باطلاق سراح معتقلي الرأي ونشطاء حقوق الإنسان والتضييق عليهم بقوانين كـ”الإرهاب” و”التجمعات”.

المنظمات الأعضاء المنضوون:
– المنظمة الأوربية-البحرينية لحقق الإنسان
– جمعية شباب البحرين لحقوق الإنسان
– المنظمة البحرينية للتأهيل ومناهضة العنف “براڤو”.
– منظمة المدافعون عن الأمل “هوپ ديفندرز”.
– الجمعبة البحرينية لحقوق الإنسان.
– مركز البحرين لحقوق الإنسان.

مداهمة منزل قيادي بالمعارضة واعتقاله اجراء آخر لتصفية تيار “أمل” والنيل منه

تعرب “براڤو” عن بالغ قلقها إثر عودة ممارسات الأجهزة الأمنية إبان فترة الطوارئ “السلامة الوطنية” قبل عامين، إذ أقدمت مجموعات مدنية ملثمة مدعمة بعناصر الشرطة على مداهمة منزل المعارض والقيادي في جمعية العمل الإسلامي، هشام الصباغ، واعتقاله دون مذكرة قضائية، ودون الإفصاح عن وُجهة الاحتجاز، إذا بقي مكان احتجازه مجهولا لأكثر من 48 ساعة، وهي المدة القانونية لعرضه على النيابة العامة، كما لم يسمح له بالاتصال خلالها.

الصباغ، والذي تم استدعاؤه والتحقيق معه قبل أيام فقط من مداهمة منزله، لم يكن ليهرب لو تم استدعاؤه مرة أخرى؛ هذا يجعل من ممارسات الأجهزة الأمنية دون مبرر، إلا من إشاعة جو من الخوف بأوساط النشطاء.

هذا الاجراء ليس الأول تجاه تيارات المعارضة المبدأية، حيث تم حل جمعية العمل الإسلامي مؤخرًا، وبحكم من القضاء البحريني، كما اُعتقل إبان فترة الطوارئ معظم أعضاء مجلس أمنائها بما فيهم الأمين العام، واصدار أحكام قضائية قاسية بحقهم.

مؤخرًا.. فاضل عباس، أمين عام جمعية الوحدوي، هو الآخر تعرض للاعتقال واطلاق سراحه لاحقًا، وكان عباس قد ذهب للتحقيق برفقة محاميه إلا أنه تم رفض التحقيق معه بحضور المحامي.

تعتقد “براڤو” أن جملة الاجراءات الأمنية والقضائية هي غير مبررة وأن هذه الاعتقالات تهدف للضغط على المعارضة والنشطاء مما يعيق اي حل سياسي للازمة الراهنة .

أبريل 29، 2013

بيان حول حيثيات واقعة الفتاة المغتصبة

تلقينا الاتصال الأول، وما نشر عن واقعة الاغتصاب لم يكن دقيقًا.

تابعت “براڤو” حادثة الفتاة المغتصبة ومنذ تلقيها الاتصال من أهل الضحية حاولت الوقوف على تفاصيل الواقعة وتبيان حقيقتها وتأهيل الضحية نفسياً، وهو ما كانت تقتضيه الأخلاقيات والمهنية التي يجب الإلتزام بها، حيث آثرت الصمت كموقف. وقد قامت بما تستلزمه الاجراءات في مثل هكذا حالات، بدءًا من جمع الأدلة وحتى توفير التأهيل والدعم اللازمين.

وحيث أنه ما تم نشره بالإعلام ليس دقيقًا بشأن تلك الواقعة؛ فقد اقتضت الحاجة باصدار هذا البيان، حيث لا صلة للواقعة بأحد منتسبي الأجهزة الأمنية، كما أنه لم يتم استهداف الضحية ضمن ما تمر به البحرين من أزمة سياسية.

هذا وستستمر “براڤو” في تقديم ما يمليه عليها واجبها الأخلاقي والمهني في توفير الدعم والتأهيل للضحية وأفراد أسرتها.

أبريل 28، 2013

منظمة براڤو تتابع بقلق تدهور حالة الطفل أحمد النهام و تحمل السلطات البحرينية المسؤلية الكاملة

الطفل أحمد يفقد إحدى عينيه وقلق من إفلات المتسببين، أفرادًا ومؤسسات.

الجمعة 12 أبريل 2013 أقل من 10 شهور تأرجحت فيها عين أحمد بين امكانية الشفاء وفقدانها، وبين ذات الأمرين أيضًا تأرجحت طفولته!

14 يونيو 2012 أصيب الطفل أحمد النهام (4 سنوات و4 شهور) بطلقة مباشرة من الرصاص الإنشطاري “الشوزن” وعن مسافة غير بعيدة، تلك الرصاصات أصابت أحمد حين كان برفقة أبيه يبيعان السمك في وقت لم يلحظ فيه الأبُ أيَّ مناوشات أمنية قريبة، إلا أن قوات الأمن اعتادت العبث في القرى، ورغم صرخات الأب التحذيرية بوجود طفل، إلا أنها لم تجدِ نفعًا.

- إفلات المتسببين أفرادًا؛ يضع مؤسسات الدولة تحت طائلة المسؤولية والمحاسبة!

تنّقل أحمد للعلاج في السعودية وايرلندا بعد فشل انقاذ عينه في البحرين، وبرغم تقديم تسهيلات العلاج للطفل أحمد مجانا، والتي انتهت بفقدانه عينه وتركيب عين تجميلية بمستشفىً في سنغافورة، إلا أن السلطات قد تهربت من محاسبة المتسببين بإصابة الطفل رغم توافر فيديو للحادثة وشهود عيان، وأيضًا مرافقة ضابط للمجموعة المتسببة بالحادثة.. بل أنها ذهبت لأبعد من ذلك حيث لم تخرج وزارة الداخلية ببيان عن الحادثة تعترف فيه بخطئها ومسؤوليتها عن ذلك، كما أنها لم تتقدم باعتذار.

وفي حين تفلت الأجهزة الأمنية من العقاب؛ فإن جهاز القضاء المتمثل في النيابة العامة يعاون أجهزة الدولة بالصمت حيال الانتهاكات الجسيمة، بدلَ أن يحرك قضاياها أمام المحاكم. كل هذا لا يدفع فقط بتفشي سياسة الإفلات من العقاب، بل بتكرار حوادث مشابهة، عمدًا، ومع سبق الإصرار والترصد.

نحن في منظمة براڤو نوجه السلطات لتحمل مسؤوليتها الكاملة في تقديم المتسببين بالحادثة إلى العدالة ما يضمن عدم تكرارها، وحماية الأطفال حتى اولئك المنضوين في الصراعات، والوفاء بالتزاماتها أمام الشرعة الدولية وعلى رأسها اتفاقيات جنيف ومبادئ باريس واتفاقية حقوق الطفل وأيضًا الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

كما توجه منظمة براڤو نداءها للمجمتع الدولي ومنظمات المجتمع المدني إلى تسليط الضوء على أوضاع وانتهاكات حقوق الإنسان في البحرين وتحمل مسؤولياتهما في ذلك والضغط على السلطات البحرينية للحد من تزايد وتيرة العنف الرسمي.

مرفقات:
1. فيديو الحادثة
2. شرطة مكافحة الشغب في البحرين تطلق رصاص الشوزن على طفل عمره 4 سنوات
3. تحديث بخصوص الحالة الطبية للطفل أحمد النهام

العنف الجنسي .. منهجية قديمة متجددة لتعذيب المعتقلين

لحفظ التقرير انقر هنا

المقدمة:

1- مثلت ظاهرة العنف الجنسي احد الأنماط التي وردت فعليا في شهادات العديد من ضحايا التعذيب في البحرين بعد أحداث فبراير ومارس 2011م. حيث كان العنف الجنسي متمثلا في الإساءة الجنسية والاغتصاب (1) ، أحد أكثر الأساليب استخداما ضد المعتقلين حيث ” تشتمل الأساليب الأكثر انتشاراً المستخدمة مع الموقوفين على ما يلي : تعصيب العينين، وتقييد اليدين، والإجبار على الوقوف لفترات طويلة، والضرب، واللكم، والضرب بخراطيم مطاطية -بما في ذلك على أخمص القدم – وأسلاك الكابلات والسياط والقضبان المعدنية والألواح الخشبية وأشياء أخرى، والوسائد الكهربية، والحرمان من النوم، والتعريض للفروق الكبيرة في درجات الحرارة، والإساءة اللفظية، والتهديد باغتصاب الشخص الموقوف أو أفراد أسرته، وسب الطائفة الدينية التي ينتمي إليها الموقوف (الشيعة) (2 ) . وهذا ما أكدته جمعيات محلية كالجمعية البحرينية لحقوق الإنسان والتي كشفت عن تلقي لجنة الرصد والتوثيق التابعة لها لعدد 1374 شكوى بالتعرض للتعذيب والمعاملة القاسية أثناء فترة الاعتقال، خلال الفترة من 13 مارس/ آذار 2011 إلى يونيو/ حزيران 2012م ، وتتمثل أساليب التعذيب التي تعرض لها المعتقلون، بالضرب، والتهديد بالصعق، والتعليق، والوقوف لساعات طويلة، والتهديد بالقتل، ونزع الأظافر، والحرمان من النوم أو الحمام أو الأكل أو الصلاة . كما أفاد المعتقلون بتعرضهم لتعصيب العينين مع طلب الركض، ووضع القيد بطريقة مؤذية لمدة طويلة، والتحرش الجنسي، والتعرية من الملابس (3). وفي نفس السياق فقد أفاد رئيس دائرة الحريات وحقوق الإنسان في جمعية الوفاق البحرينية الى أن أنهم سلموا اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق ، نحو 1866 شكوى من ضحايا التعذيب ” وأكد أنه ” يتم الطلب من الضحية تقليد صوت السمكة أو القط أو الدجاجة أو الحمار أو صوت النملة، وأنه لكون الضحية لا يستطيع أن يقلد بعض أصوات الحيوان، يتم إخضاعه للتعذيب ” . وأنه ” كان يطلب منهم الرقص والغناء كنوع من أنواع التعذيب .. كما تعرض البعض لنزع الملابس وتعريتهم بالكامل وإجباره على الركض في الممرات وتكرار القول إنني مجنون ” (4).

2- لازالت الظواهر المتعلقة بالاعتداءات أو الإساءات ذات الطابع الجنسي – بما فيها ظاهرة العنف الجنسي الذي يتعرض له المعتقلون – تمثل واحدة من القضايا ذات الحساسية المفرطة(التابو) في المجتمع البحريني المحافظ جدا . وذلك لما تمثله من إحراج للضحية وذويه ، وذكرى نفسية وبدنية سيئة للضحية ذاته ، و ممارسة لا أخلاقية لا يود الضحية ولا المجتمع طرحها بشكل واضح على الملأ . مما جعل الحصول على شهادات الضحايا الذين تعرضوا لهذا النوع من الإساءة أو موافقتهم على نشرها من الأمور الصعبة،ان لم تكن شبه مستحيلة في ظل ثقافة العيب و الصمت القاتلين في المجتمع الخليجي عموما، وهو ما أدى لعدم وجود إحصائيات دقيقة بخصوص هذا الموضوع .فقد كشفت دراسة أمنية أجرتها شرطة دبي في دولة الإمارات العربية المتحدة وشملت 1895 شخصاً ، الى ان 90٪ من الجرائم المتعلقة بالعرض – المتعلقة بالشرف – لا يتم الإبلاغ عنها ، مؤكدة أن 94.4٪ من النساء لا يبلغن عن الجرائم المرتكبة ضدهن (5) .بل انه لا توجد دارسات رسمية في معظم البلدان عن انتشار الاستغلال الجنسي في السجون، وإن عدد الأفراد الذين اشتكوا بشكلٍ رسميٍ من تعرضهم لتحرشٍ جنسيٍ قليل. ومع ذلك, فإن معظم مراقبي السجون
لا يؤمنون بأن قلة التقارير المسجلة هو دليل على أن السجون آمنة. وفي نفس الوقت فإن الأسرى القدامى و موظفين السجون و دعاة حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم يتفقون على أنه لا يزال معظم ضحايا الاعتداء الجنسي في السجون يمتنعون عن الحديث علناً عن تجاربهم خوفاً من الانتقام و الخجل, لأنهم ببساطة يعتقدون أنه لا توجد أي مساعدةٍ متاحةٍ لهم.(6)

3- يعتبر العنف الجنسي أحد أشكال التعذيب سواء كان منطويا على فعل أو تهديد ذي طابع جنسي أحدث ألماً أو معاناة جسدية أو نفسية ، للحصول على معلومات أو اعتراف من الضحية أو معاقبة أو ترويع الضحية أو ترويعه، وذلك “عن طريق الاغتصاب أو إجبار المعتقل على القيام بفعاليات جنسية رغما عن إرادته ، ويحرض عليه أو يوافق عليه أو يسكت عنه موظف رسمي أو أي شخص آخر يتصرف بصفته الرسمية ” (7) . ويتخذ العنف الجنسي عدة أشكال(8):

  • الاغتصاب أو محاولة الاغتصاب ويشمل التعدي على أي جزء من الجسم بعضو جنسي أو انتهاك فتحة المهبل أو الشرج بأي جزء من الجسم أو أداة ، ويعتبر أي إيلاج اغتصابا. ويتضمن استخدام التهديد أو التهديد بالقوة أو الإكراه. بينما تعتبر الجهود المبذولة لاغتصاب شخص ما والتي لا تؤدي إلى الإيلاج محاولة اغتصاب .
  • الاعتداء الجنسي وهو الانتهاك الفعلي أو المهدد به ذو الطبيعة الجنسية، سواء بالقوة أو في ظروف غير متساوية القوة أو بالإكراه.
  • الاستغلال الجنسي أو البغاء الإجباري وهو الإساءة الفعلية أو محاولة الإساءة لموقف ضعف، أو تباين في القوة أو الثقة للأغراض الجنسية، بما في ذلك على سبيل المثال لا الحصر الاستفادة المالية أو الاجتماعية أو السياسية من الاستغلال الجنسي لشخص آخر.
  • التحرش الجنسي وهو أي مراودة جنسية غير مقبولة،أو اهتمام جنسي غير مرغوب أو طلب اتصال جنسي أو ملاطفة جنسية أو تلميح جنسي أو غير ذلك من التصرفات اللفظية أو البدنية ذات الطابع الجنسي، إذا جُعل شرطاً من أجل الحصول على وظيفة، أو خلق بيئة عمل ترويعية أو عدائية أو عدوانية . ويشمل الاغتصاب الزوجي، الاعتداء الجنسي على الأطفال، العنف الجنسي كسلاح للحرب والتعذيب، واللواط بالإكراه أو الاغتصاب من فتحة الشرج.

4- الاعتداء الجنسي في السجن هو أحد أشكال العنف الجنسي ، والذي يعني أيِ اتصال جنسي غير مرغوب به, أو تهديد من قبل سجينٍ لآخر, أو أي اتصال جنسيٍ من قبل أحد الموظفين مع أي سجين بغض النظر عن جنس مرتكب الجريمة، أو في سجون النساء أو الرجال، و قد يكون الجناة من نفس الجنس أو من الجنس الآخر. ويمكن للاغتصاب أن يكون أداة للقمع السياسي داخل السجون، وفي هذه الحالة يتم إعطاء موافقة ضمنية من قبل الحكومة و مدير السجن أو موظفي السجن لاغتصاب الضحايا الذين يعتبرون معارضين سياسيين كشكلٍ من أشكال العقاب أو الترهيب. وبغض النظر عن الشكل الذي يتخذه الاغتصاب ، يعد ذلك عملاً من أعمال العنف الذي يتم استخدامه لإثبات الهيمنة و القوة و السيطرة.(6)

المنهجية والوقائع:

5- في سبيل التحقق من مزاعم العنف الجنسي التي تعرض لها المعتقلون ، حاولت برافو التحقق من هذه المزاعم عبر مراجعة تقارير منظمات حقوقية محلية ودولية تتحدث عن أساليب التعذيب في البحرين قبل وبعد فبراير 2011م – وهو تاريخ بداية الاضطرابات الحالية في البحرين – ، ومقابلة العديد من ضحايا العنف الجنسي من الذكور والإناث ، ومقابلة أو الاطلاع على شهادات العديد من الشهود من بينهم أطباء، محامون، أقرباء الضحايا، وأفراد ذات صلة مباشرة بالضحايا أو ظروف تعرضهم لهذه الانتهاكات. لكنها لم تتمكن من مقابلة أيا من الأفراد أو الجهات الحكومية المتهمة بجرائم العنف الجنسي. كما تم مراجعة تقارير و بيانات صادرة عن حكومة البحرين أو منظمات تابعة لها، وكذلك التقارير ذات الصلة وعلى الخصوص تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق.

6- في تقريرها الصادر في فبراير/ شباط 2010 م بعنوان التعذيب يُبعث من جديد – إحياء سياسة الإكراه الجسماني أثناء الاستجواب في البحرين- أشارت ھيومن رايتس ووتش ( (Human Rights Watchالى ان من أساليب التعذيب والمعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة في البحرين ، كان من ضمنها التهديدات بالاغتصاب والإساءات ذات الطبيعة الجنسية . حيث يورد التقرير وصفا لممارسات إيذاء و إھانة جنسية جسيمة تعرض لها شخصان ممن التقتهم ھيومن رايتس ووتش , فيقول المعتقل ” عيسى عبد لله عيسى أنه أثناء أن كان محتجزاً في غرفة بالعدلية معصوب العينين، ربط حراس قيداً بلاستيكياً مرناً حول قضيبه ، وأجبروه على شرب زجاجة مياه. وبين كل 15 إلى 30 دقيقة، أجبره الحراس على شرب المزيد من المياه، فبدأ عيسى يشعر برغبة شديدة في التبول. صرخ عيسى طلباً للمرحاض، لكن الحراس رفضوا. قال عيسى إنه حاول التبول حيث كان واقفاً، لكن القيد البلاستيكي حال دون ذلك. وفي النهاية، حرك الحراس القيد البلاستيكي، لكنهم لم يسمحوا له باستخدام المرحاض، فكان يتبول علي نفسه في مكانه. “. فيما شرح المعتقل ميثم بدر جاسم الشيخ أنه ” تم تعليقه من معصميه مرتين . في المرة الثانية، قال ضباط للشيخ أنه يعرف أين أخفى السلاح، وطلبوا منه الاعتراف بمكان إخفائه، وحين قال ميثم الذي كان معصوب العينين، إنه لا يعرف شيئاً عن السلاح، خلع الضباط ملابسه وباعدوا بين ساقيه. بعدھا أدخلوا ما يعتقد أنه كان عصا في شرجه لبضع ثوان. وقال أحد الضباط له: “إذا كنت تريد أن تتظاھر بأنك رجل حقيقي ، سنريك كيف تكون رجلاً حقيقيا “. (9)

7- في 8 فبراير 2010م ، أطلقت منظمة هيومن رايتس ووتش من البحرين تقريرها ” التعذيب يُبعث من جديد – إحياء سياسة الإكراه الجسماني أثناء الاستجواب في البحرين” ، في مؤتمر صحفي عقده جو ستورك – نائب مدير عام قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المنظمة – بمقر الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان في البحرين وبمشاركة رئيس الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان عبد الله الدرازي آنذاك ، حيث قال جو ستورك ” عاد التعذيب إلى جعبة أدوات الأجهزة الأمنية في البحرين ، وعودة التعذيب مقلقة في وقت كانت البحرين أظهرت إرادة سياسية منذ 10 أعوام لوضع حد لهذه الممارسة البغيضة ” . وأضاف ” من الواضح أنه منذ مطلع القرن الحالي، بينت البحرين للعالم أنه بالإرادة السياسية يمكن وقف التعذيب، وهو ما كان جليّا في الفترة بين العامين 2001 و2006، إذ يتبين أنه كان هناك قضايا حقوقية جدية، ولكن لم يكن التعذيب جزءا منها. ” وأكد أن ” عودة هذه الممارسات المرفوضة تزامنت مع زيادة التوترات السياسية في 2007، إذ تزايدت كثيرا التظاهرات في الشوارع التي خرج فيها شباب ليعبروا عن احتجاجهم على ما يزعمون أنه تمييز يمارس ضدهم من قبل الحكومة، مع تزايد اللجوء إلى المواجهات العنيفة مع قوات الأمن، مشيرا إلى أنه كثيرا مَّا كانت الاعتقالات تقع إبان هذه التظاهرات، ويظهر أن مسئولي الأمن يستخدمون أساليب ممنهجة وتقنيات مؤلمة جسديّا لانتزاع الاعترافات من الكثير ممن تم اعتقالهم” .(10)

8- وقد قابل السيد جو ستورك ممثلا لمنظمة هيومن رايتس ووتش ، العديد من مسؤولي الحكومة البحرينية كوزير الداخلية الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة ، و وكيل وزارة الداخلية ورئيس لجنة حقوق الإنسان بالوزارة العميد طارق بن دينة والمفتش العام بوزارة الداخلية العميد إبراهيم الغيث ، ووزيرة التنمية الاجتماعية د. فاطمة البلوشي . وأكد السيد ستورك للمسئولين على وجوب المسائلة لمن يمارسون التعذيب على المعتقلين في البحرين ، حيث يقول :” أكدنا خلال التقرير أنه إذا وجد أشخاص رسميون مارسوا التعذيب فبالتالي يجب أن تتم مساءلتهم وإيقافهم عن العمل أثناء التحقيق ، وكانت الردود أننا لم نتسلم شكاوى، ولكننا نؤكد أن تصديق البحرين على اتفاقية مناهضة التعذيب تلزم الحكومة المصدقة بالتحقق من قضايا لجنة التعذيب إذا كانت هناك دعاوى وشكاوى عن التعذيب”. كما أكد ستورك أنه أبلغ الوزير بادعاءات التعذيب، إلا أن الوزير نفى وجود هذا التعذيب، وعاد وأكد أنه ستتم إعادة التحقيق مرة أخرى للتأكد من صحة الادعاءات .وقد جدد ستورك تأكيده اعتبار التعذيب جريمة، وبأهمية المقاضاة الدولية للمعذبين، وخصوصا مع وجود شكاوى بادعاءات تعذيب إلى الحكومة، مشددا على أهمية رفع هذه القضايا بعد ذلك على المستوى الدولي .(10)

9- وتعقيبا على المؤتمر الصحفي أعلاه والذي عقدته منظمة هيومن رايتس ووتش ، فقد أكد وكيل وزارة الداخلية ورئيس لجنة حقوق الإنسان بالوزارة العميد طارق بن دينة أن ” التقرير افتقر إلى الموضوعية والحيادية وانحاز إلى وجهة نظر أحادية من خلال الاستناد على أقوال عدد محدود من الشخصيات المعروفة بتوجهاتها المسبقة تجاه الانفتاح السياسي وحركة الإصلاح التي تتبناها المملكة وعدم المشاركة فيها ” .وأضاف بان ” ما ورد بهذا التقرير قد جانبته الحقيقة، وانه لا يوجد تعذيب لأي شخص يتم القبض عليه لاتهامه على ذمة أي قضية ، وان المزاعم التي يرددها البعض في هذا الشأن لا أساس لها وهي مبنية فقط على مجرد أقاويل مرسلة، وان الهدف من ورائها هو التشكيك في الإجراءات القانونية التي تتخذها قوات الأمن لمواجهة الخارجين على القانون، وتوفير الغطاء لجرائمهم ومساعدتهم على الإفلات من العقاب.” مشددا على ” عدم وجود أي حالة من حالات التعذيب أو الإكراه البدني بالمملكة .” (10). ويعد هذا النفي تأكيدا لما ذكره نائب وزير الداخلية البحرينية العميد طارق بن دينة والمفتش العام العميد إبراهيم الغيث من نفي لوقوع التعذيب عندما التقيا بأعضاء منظمة هيومن رايتس ووتش قبل نشرها لتقريرها ، حيث ” نفى المسؤولون وقوع التعذيب في الحالات الموثقة في التقرير وزعموا أن اتساق روايات الإساءات تعكس حقيقة أن الأفراد الذين قابلتھم ھيومن رايتس ووتش كانوا مسجونين معاً ويدافع عنھم نفس المجموعة من المحامين. وفي الرأي المُعلن لھؤلاء المسؤولين، فإن اتساق مزاعم الانتھاكات بين المسجونين ھو دليل على أنھا مزاعم ملفقة. كما قال المسؤولون إن المحتجزين السابقين الذين زعموا بالتعرض للإساءات كانوا يحاولون إثارة نوع من التعاطف السياسي معھم ” .لكن المسئولين أنفسهم أقروا ” بأن الإساءة للمحتجزين كانت مشكلة في الماضي، إشارة إلى الفترة السابقة على تولي شيخ حمد السلطة عام 1999، لكنھم قالوا إن وزارة الداخلية الآن لديھا نظام ملائم مطبق للتحقيق في مزاعم التعذيب والمعاملة السيئة. وقال أحد المسؤولين : الإساءات تقع، لكننا جادون في ملاحقة من يقوم بھا “(11).
10- راجعت برافو شهادات سبع عشرة ضحية من ضحايا العنف الجنسي للفترة بعد صدور تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق و بالتحديد بين مايو وأغسطس م2012 ، والتي وثقتها دائرة الحريات وحقوق الإنسان في جمعية الوفاق البحرينية (12) . وقد عمدت برافو للمقارنة الدقيقة بين هذه الشهادات وما ورد في تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق من عنف جنسي على ضحايا التعذيب الواردة في الملحق الثاني من ملخصات إفادات التعذيب .(13)

11- أفاد شقيق أحد المعتقلين – نقلا عن شقيقه المعتقل ذات الستة وعشرون ربيعا – بعد زيارته في مركز الحوض الجاف، الى ان أخيه تعرض في تاريخ 12 يونيو 2012 م للاعتقال من منزله بواسطة مدنيين و عسكريين مقنعين الى مبنى التحقيقات الجنائية حيث تم تهديده بإدخال زجاجة في شرجه و اغتصاب شقيقته ان هو أنكر التهم الموجهة إليه إمام النيابة العامة (14). وهذا الوصف مشابه لحد التطابق لما جاء في إفادة الحالة الثامنة من ضحايا التعذيب الواردة في تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق:” كان الحراس الملثمون يسبونه ويضربونه على رأسه ويديه، مما تسبب في تورم جسده. كما أدخلوا عصا بالقوة في شرجه ” و “عندما طلب من العاملين في المستشفى التخفيف من إحكام القيود رفضوا ذلك. وهدده أفراد الأمن في المستشفى بالاعتداء الجنسي والإعدام. ووجهوا له تهديدات جنسية تخص زوجته وابنته ” (15) . وهو ما تكرر في إفادة الحالة الثامنة عشر حيث ” أدخلوا خرطوما في مؤخرته مرتين” (16) ، وأكدته إفادة الحالة السابعة ، إذ ” تعرض للاعتداء اللفظي والتحرش الجنسي بإيلاج الأصبع في الشرج ” (17) . وثبتته إفادة الحالة الحادية بعد ان” شعر بأن شخصا ما وضع إصبعه في شرجه ” (18) ، ناهيك عما تعرض له احد المعتقلين حين تم ” دفع طرف البندقية فيها –فتحة الشرج “كما جاء في إفادة الحالة الثانية والخمسين في التقرير ذاته (19) .

12- نشر مركز البحرين لحقوق الإنسان تقريرا خاصا عن التعذيب والانتهاكات التي تعرض لها المعتقلين في قضية ما يعرف بتحالف الجمهورية – المعروفة محليا بقضية الرموز- حيث جاء في افادة المعتقل محمد حسن جواد برويز “: بقيت لمدة 15 يوم في سجن القلعة … و تعرضت للتحرش الجنسي ومحاولة نزع ملابسي وإدخال العصا من الدبر(الخلف) ولكن قاومت بقوة مما عرضني للضرب المبرح ” (20) .

13- كان هذا العنف الجنسي وسيلة لانتزاع الاعترافات من المعتقلين كما جاء في إفادة الحالة التاسعة عشرة من ضحايا التعذيب الواردة في تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق فقد ” أجبرته قوات الأمن على خلع ملابسه ودفعت بخرطوم في شرجه حتى اعترف ووقع على اعترافه ” (21) .وفي حال أخرى كان العنف الجنسي وسيلة للضغط النفسي المتواصل على المعتقل كما في إفادة الحالة الخمسين من التقرير ذاته حيث تم تهديده لمدة ١٣ يوما ” بوضع قلم في فتحة شرجه ” (22) .

14- أفاد معتقل في التاسعة عشرة من عمره الى انه تعرض لشتم والدته بكلمات نابيه (ابن الشرموطه وابن المتعة) قبل اقتياده لمركز مدينة حمد دوار 17 بتاريخ 16 يونيو 2012م ، حيث هدد بالاغتصاب من قبل أحد الضابط هناك (23) . وهذا الوصف مطابق لما جاء في إفادة الحالة الثامنة عشرة من ضحايا التعذيب الواردة في تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق “: أهانوا والدي الموقوف، وسبوه ب”ابن العاهرة”، وهددوا باغتصاب والدته ” (16). وأكدته إفادة الحالة السابعة ، إذ ” تعرض للإساءة اللفظية والتهديد بعبارات على النحو التالي “يجري اغتصاب ابنتك من الخلف، وسنبدأ نحن في فعل ذلك من الأمام”، و “أنت ابن عاهرة، ولا تستحق أن تعيش .. كما هددوه بالاغتصاب وتعرض لتعليقات جنسية صريحة عن زوجته وابنته” (17) .

15- فيما أفاد آخر في الخامسة عشرة من عمره الى تعرضه للتعذيب الجسدي والنفسي في الساحة المقابلة لبيوت الشباب في السنابس بتاريخ 25 يونيو 2012م ، حيث قبض عليه وأطلق سراحه دون اقتياده لمركز توقيف. وأشار الى ان احد الضباط امسكه من رقبته و عض لسانه ، فيما هدده ضابط آخر بالصعق الكهربائي وباغتصابه حيث خلع عنه سرواله و اخذ بتصويره وهو على تلك الحالة (24) .وهو في نفس سياق ما جاء في إفادة الحالة الثانية عشرة من ضحايا التعذيب الواردة في تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق “: ألقي القبض على الموقوف في منزله… ونزعوا ثيابه وحاول هو تغطية أعضائه التناسلية وأردافه …ثم نقل بعد ذلك إلى سجن القرين حيث تعرض للتعذيب المستمر … وأكثروا من إرغامه على التعري والانحناء أمام أحد الخراطيم مواجها منطقة الشرج ” (25). وتكرر ذلك في إفادة الحالة الثامنة عشرة من التقرير ذاته، حيث قال الموقوف “: كانوا يخلعون أزرار سروالي ويأمروني بالقفز كالأرنب حتى يسقط سروالي ” و ” كان يجرد من ملابسه ويعلق بطريقة تشبه الأرجوحة ” (16).

16- أكد احد المعتقلين وهو في السادسة عشر من عمره ،الى انه قبض عليه بتاريخ 21 يونيو 2012م من قبل قوات مدنية بينما كان يشارك في مسيرة سلمية ، حيث تم ضربه ضربا مبرحا وهو ملقى على الأرض قبل ان يسلموه لقوات الأمن الذين اركبوه في سيارة و تتابعوا على ضربه و التحرش به جنسيا عبر لمس وتحسس الأماكن الحساسة في جسمه طوال الطريق ، حتى الوصول لمركز شرطة النعيم (26) .وهو وصف مطابق جدا لما جاء في إفادة الحالة الثامنة من ضحايا التعذيب الواردة في تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق ، ففي :” 8 مايو ، ذهب إلى المحكمة وتعرض للسب والتحرش الجنسي في السيارة على الطريق ” (15) .وتكرر ذلك في إفادة الحالة السادسة عشرة من التقرير أعلاه حيث “كان المسؤولون في كثير من الأحيان يضعون أيديهم على مناطق حساسة من جسده ” (27) . ناهيك عما تعرض له احد المعتقلين بعد نقله من قسم شرطة النعيم إلى قسم شرطة القضيبية ، حيث ” أُجبر الموقوف على الانحناء للأمام بينما قاموا بلمس منطقتي الشرج وموضع عفته في جسمه من الخلف” كما جاء في إفادة الحالة الثانية والخمسين في التقرير ذاته (19) .

17- أفاد احد المعتقلين وهو في السادسة عشرة من عمره ، الى انه قبض عليه بتاريخ 14 يونيو 2012م مع آخرين من منزل في قرية الدراز بعد اقتحامه من قبل قوات الأمن بعد مسيرة سلمية هناك . و أثناء القبض عليه تم ضربه و التحرش الجنسي به، بلمس بعض أماكن العفة . ثم تم التحقيق معه في مركز البديع قبل ان ينقل الى مركز مدينة حمد في الدوار 17، ومنه الى توقيف الحوض الجاف حيث اخلي سبيله بعد خمسة عشر يوما بضمان مكان إقامته (28) . وفي ذات السياق جاءت في إفادة الحالة الثامنة عشرة من ضحايا التعذيب الواردة في تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق، ففي” ذات مرة ربُط سلك حول قضيبه وسُحب. (16) . وتكرر التحسس الجنسي في إفادة الحالة الثالثة عشرة من ضحايا التعذيب في التقرير ذاته فقد ” تعرض للإمساك من مؤخرته أكثر من مرّة” (29) .

18- روى احد المعتقين وهو في الرابعة والعشرين من عمره انه اعتقل لساعات بتاريخ 7 يوليو 2012م عندما تعثر وهو يعدو مسرعا لتفادي دهس سيارة الشرطة له، بينما كان يمشي متوجها لشقته. بعدها انهال عليه ثلاثة من قوات الأمن بالركل و اللكم المبرحين، قبل ان ينقل الى سيارة الشرطة حيث استمروا في ضربه بالهراوات حتى وصلوا به الى ساحة مفتوحة ومنها لسيارة شرطة أخرى، حيث تم التحرش به جنسيا بتحسس أجزاء من جسمه وتهديده بالاغتصاب . بعدها تم نقله الى مركز الخميس حيث تم التحقيق معه وضربه ، ثم سمح له بالاتصال بأهله ليتم الإفراج عنه بعد توقيع المحضر (30).وهذا الأسلوب من التعذيب الجنسي في الساحات المفتوحة ذكر نصا في إفادة الحالة الخامسة والعشرون من ضحايا التعذيب الواردة في تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق، حين” أخذوه إلى منطقة مفتوحة بالقرب من قريته، حيث رأى ثلاثين فردا من شرطة مكافحة الشغب في سيارات الشرطة. وبدأوا في ضربه وتعذيبه والاعتداء عليه جنسيا “. (31)

19- ذكر رجل في نهاية العقد الثالث انه بينما كان في طريقه الى قريته – البلاد القديم – مع مجموعة من الأفراد وذلك بتاريخ 23 يونيو 2012م، بعد مشاركتهم في مسيرة مرخصة لجمعيات المعارضة البحرينية . قام حوالي خمسون فردا من الشرطة بقمعهم وتحديدا بالقرب من مسجد الشيخ عزيز، فتفرق من معه و بقي هو وحيدا حيث لم يستطع العدو. فاعتقل وتم تعصيب عينيه وشتمه وشتم أسرته وعقيدته، وانهالوا عليه ضربا على رأسه ومفاصله و ظهره.كما تم التحرش به جنسياً و تهديده بعرضه و قتله ، ثم وضع احد الضباط سلاح الشوزن على رأسه و فمه قبل ان يتم سرقة نظارته ومحبسين من يده . وبعد حوالي ثلاث ساعات تم نقله إلى مركز الخميس حيث أخذت أقواله وحقق معه، ثم افراج عنه (32) . وهذا يمثل تكرارا لاسلوب التهديد بالاعتداء الجنسي على المعتقل كما في إفادة الحالة الثانية والعشرين من ضحايا التعذيب الواردة في تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق، حيث اجبر المعتقل على الاعتراف ” بعد نصف ساعة من الضرب المبرح، وبعد أن هددوه بالاعتداء الجنسي والصعق بالكهرباء . “أو التهديد بالاعتداء الجنسي على احد أفراد عائلته كما جاء في نفس افادة المعتقل ذاته ، حيث” سئل أيضا عما إذا كان لديه إخوة أو أخوات، وعندما رد بالإيجاب، هددوا باغتصابهم” (33) .وهو ما تأكد في إفادة الحالة الرابعة عشرة من ضحايا التعذيب في التقرير ذاته ، حيث هددوا المعتقل “بالاعتداء جنسيا على زوجته وابنته إذا لم يرد على أسئلتهم بالإيجاب” (34) . وهو نفس الأسلوب الذي مورس على معتقل آخر، فقد ” تلقي تهديدات له ولأسرته منها تهديدات جنسية.” كما هو مثبت في افادة الحالة السادسة والأربعين من ضحايا التعذيب الواردة في تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق. (35)

20- أفاد أحد المعتقلين وهو في الثامنة عشرة من عمره ، انه اعتقل بتاريخ 25 يونيو 2012م بعد مداهمة منزله ، واقتحام غرفة نومه، وتوجيه اسلحة الشوزن الى رأسه . قبل ان تقيد يداه ويسحب إلى خارج المنزل ، ليتم نقله إلى مركز شرطة مدينة حمد في الدوار 17 . وقد نفى القائمون على هذا المركز وجود المعتقل عند سؤال ذويه عنه لاحقا، وهذا مخالف لما أكده المعتقل لاحقا من انه كان محتجزا ومقيد اليدين في غرفة مظلمة في المركز المذكور خلال تلك الفترة و لمدة ثلاثة أيام . و أضاف بأنه تم تعذيبه من قبل الشرطة و شتمه بألفاظ نابية تحط من كرامة الإنسان، وتم تهديده بالاعتداء الجنسي عليه بغية انتزاع اعترافات منه (36) . وهذا نفس أسلوب مراكز الشرطة في التعامل مع المعتقلين لإخفاء جريمة و امتهان كرامة الإنسان كما جاء في حالة جواد علي كاظم شملان – الحالة رقم ٣٤ من وقائع القتل على يد قوات الأمن في البحرين- الواردة في تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق ، حيث ان أقاربه ” اتصلوا بقسم شرطة الخميس، ولكنهم أُبلغوا أنه لم يأتِ . ثم قام أحد الأقرباء الذي كان يعمل قبل ذلك في نفس قسم الشرطة بإجراء مكالمة أخرى إلى “الكاونتر” في قسم شرطة الخميس للاطمئنان على جواد، ولكنه أُبلغ أن القسم لا يعرف شيئًا عن مكانه” لاحقا ” قامت إحدى أقارب جواد بالاتصال بقسم شرطة الخميس ، … ودقّت على هاتف جواد النقال، فأخبرها الشخص الذي رد عليها بأنهم قتلوه، ثم وجّه إليها تهديدات جنسية، فصرخت وأنهت المكالمة، إلا أن الشخص الذي كان على الهاتف الآخر عاود الاتصال واستمر في مضايقتها “.(37)

21- شهد شاب في السابعة عشر من عمره ، انه بتاريخ 12 يوليو 2012م وبينما كان مع مجموعة من الشباب يرددون هتافات في منطقة باربار بالقرب من منزل السفير الياباني ، أطلقت عليهم عبوات الغاز المسيل للدموع والمطاط والشوزن ،حيث أصيب هو فحمله الشباب الذين معه الى مزرعة قريبة تمت محاصرتها من الشرطة و القبض علينا . بعدها أمر الضابط المسؤول أفراد الشرطة بركلنا وضربنا و تعريتنا جميعا ،ثم تم صعقنا بالكهرباء وضربنا بالخشب وإطفاء السجائر في مناطق حساسة والتحرش بنا ونحن عراة . وبعد ما يقارب الساعتين والنصف تم وضع السلاح على راسي وتهديدي بالقتل والاغتصاب لنا ولأمهاتنا ، ثم القونا عراة شبه مدفونين في الرمال في تلك الزراعة وانصرفوا (38) . وهو ما يشابه لحد بعيد ما جاء في إفادة الحالة الخامسة من ضحايا التعذيب الواردة في تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق، حيث تعرض الموقوف ” للاعتداء الجنسي، و أرغم على التعري والمشي أمام الموقوفين الآخرين”. (39) وتكرر التحرش والتعذيب في الأماكن الحساسة(الجنسية)، كما جاء في إفادة الحالة الثانية والثلاثين من ضحايا التعذيب في التقرير ذاته، فقد ” ضُرب على أعضائه التناسلية حيث تبول دماً بعد ذلك مباشرة” (40). فيما تعرض معتقل آخر ” للصدمات الكهربية كل نصف ساعة أو ٤٠ دقيقة على كتفيه وذراعيه وحلمتيه وذكَره (موضع عفته) مما تسبب له في آلام مبرحة” كما في إفادة الحالة الرابعة والأربعين من ضحايا التعذيب الواردة في تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق (41). و قد اجبر هذا التعذيب الكهربائي الجنسي بعض المعتقلين على انتزاع اعترافات منهم، كما جاء في إفادة الحالة السابعة والخمسين من التقرير ذاته، حيث اغشي عليه بعد صعقه في موضع عفته و ” عندما أفاق، سمع ضابطاً يأمر آخرين بصعقه بالكهرباء في موضع عفته، فطلب الموقوف من الضابط أن يكتب أي اعتراف يريده وسوف يوقع عليه، وقد قام بذلك “. (42). وقد أكد المعتقل محمد علي إسماعيل وهو أستاذ تربوي ذات الفعل في إفادته ، فيقول”: وفي سجن الحوض الجاف إلتقيت بالمعتقل أحمد المقابي وعلمت منه بأنه تعرض للصعق الكهربائي في أعضائه التناسلية “(43).

22- أكد شاب في الثامنة عشرة من عمره ، انه وبعد مشاركته في مسيرة سلمية في قرية جنوسان وذلك بتاريخ 12 يوليو 2012م ، قد تعرض هو و اثنين آخرين كانوا معه للتعذيب من قبل قوات امن ملثمين ، وذلك بعد مداهمة المنطقة وفرارهم الى مزرعة قريبة فيها . حيث مزق الملثمون من قوات الأمن ملابسهم وأبقوهم عراة . ثم انهالوا عليهم لكما على وجههم وبخاصة منطقة الأذن، و ضربا مبرحا على الرأس و البطن والظهر مستخدمين أسلحتهم وألواحا خشبية، وأطعموهم رملا جبرا. ثم قاموا بصعقنا بجهاز كهربائي يدوي صغير في الأرداف، والرقبة، والظهر. بعدها شتمونا وصورونا ونحن عراة وأجبرونا على رفع علامة النصر. (44) . وهذه النزعة لإرغام المعتقلين على التعري المهين، كان احد الأساليب التي وردت في إفادة الحالة الثلاثين من ضحايا التعذيب الواردة في تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق، حيث شاهد المعتقل ” صحفياً يجبر على التعري ” (45) . ولعل الطريقة التي اعتقل بها الناشط السياسي ورجل الدين الشيخ محمد حبيب المقداد أثناء القبض عليه تأكد على تأصل ذات الفعل ضد المعتقلين بغية إذلالهم” فقد نزعت جميع ملابسه وأصبح عاريا من أي ساتر .ولم يستطع تفادي الضربات والركلات بيديه التي كان يحاول بهما أن يغطي عورته ” (43) . وهو ما تعمد معذبيه على فعله به مجددا في معتقله ، حيث مورست عليه ذات الأساليب وبصورة أقسى خلال فترة وجوده بمبنى جهاز الأمن الوطني في القلعة فيقول تم ” تجريدي من ملابسي بشكل كامل وإجباري على أخذ وضعية السجود”(43) .

23- روى شاب آخر في الثامنة عشرة من عمره ، انه وبعد ان قمعت قوات الأمن مسيرة سلمية كان يشارك فيها ، فر هو وثلاثة من المشاركين في تلك المسيرة الى بستان ، فطاردتهم قوات الأمن وأطلقت عليهم الشوزن حتى القي القبض عليهم بعد وصولهم لمكان مغلق . ثم شرعت قوات الأمن بتمزيق ملابسهم حتى أصبحوا عراة تماما ، وبدؤوا بشتمهم و ضربهم وهم يغنون و يقولون : نحن القوات الخاصة . واستمروا على تلك الحالة مدة طويلة ،حتى قرروا ان يبقوهم أمام الحائط الذي اعتقلوهم عنده ، وأمروهم بعدم الحركة الى ان يرجعوا لهم مرة أخرى ، ثم انصرفوا ولم يرجعوا لهم (46) . وهذا التشفي والتفاخر بتعذيب واهانة المعتقلين ، قد يصل للنشوة عند قوات الأمن فتطلب من المعتقل ما يحلوا لهم من قبيل “إجباره على تقليد أصوات الحيوانات “. كما جاء في إفادة الحالة السابعة والخمسين من ضحايا التعذيب الواردة في تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق. (42)

24- أفاد شاب في بداية العقد الثاني من عمره ، انه وبينما كان برفقة أصدقائه في سيارة وبعد ان تجاوزوا نقطة التفتيش بالقرب من مطعم الحنطور ، أوقفتهم قوات الأمن و أنزلتهم من السيارة ، ثم شرعوا في شتمهم و تفتيشهم وضربهم على رؤوسهم وأرجلهم . ثم وضعوا ملابسهم على وجوههم واركبوهم سيارة الشرطة حيث تحرشوا به وذلك بتلمس الأجزاء الخلفية (47).

25- روى شابين في منتصف العقد الثاني ، انه بتاريخ 22 يوليو 2012 م وبينما كانا يجلسان مع مجموعة من الشباب – كما تعودوا كل ليلة حسب قولهما– بالقرب من منزل أحد الجيران في منطقة سار ، توقفت سيارات الأمن، واخذ أفرادها بالتعدي عليهم بالشتم والضرب – الذي نتج عنه بعض الإصابات الطفيفة- والتهديد بالاغتصاب . ثم قاموا برش مواد حارقة على عيونهم قبل ان ينصرفوا (48).

26- كان التعذيب الجنسي أحد أكثر الأساليب ضراوة لامتهان كرامة المعتقلين فضلا عن تحطيم نفسياتهم ، وهو ما استغله المعذبون عبر تهديد المعتقلين به أو ممارسته فعلا . وفي هذا الصدد يقول المعتقل عبد الهادي الخواجة – وهو ناشط حقوقي بارز- “: طُلب مني أن أسجل رسالة اعتذار إلى الملك ،وعندما رفضت ذلك تم نقلي إلى غرفة أخرى وأنا مصمد العنيين ، حيث قام أربعة أشخاص بالتحرش الجنسي بي ، أفلت منهم ووقعت على الأرض حيث قمت بضرب رأسي بالأرض عدة مرات حتى أغمي علّي ،وشعرت بعدها وأنا في السيارة حيث تم إرجاعي للسجن مرة أخرى وكنت في حالة يرثى لها” (43).

27- لم تقتصر الإساءات الجنسية على المعتقلين الذكور فقط، فقد طالت تلك الانتهاكات النساء المعتقلات أيضا. فقد ” احتجزت آيات القرمزي، وهي طالبة ألقت أشعاراً أثناء احتجاجات فبراير/شباط بمعزل عن العالم الخارجي طيلة 15 يوماً، قالت إنها تعرضت أثناءها للّكم والركل، كما صعقت بصدمات كهربائية في وجهها وأجبرت على البقاء واقفة لساعات، وتعرضت للإهانة والشتائم وهدِّدت بالاغتصاب ” (49).

28- وكذلك عانت طبيبات من تلك التعديات والانتهاكات الجنسية .فقد روت الطبيبة فاطمة حاجي ، وهي أخصائية امراض باطنية وروماتيزم بمستشفى السلمانية الطبي ، وإحدى الطبيبات ضمن ما عرف بقضية الكادر الطبي في البحرين – أنها وفي اليوم الثالث من التحقيق معها في ادارة التحقيقات الجنائية في البحرين خلال ابريل 2011م ، أخبرتها الضابطة نوره آل خليفة الى أنها ستأخذها للضابط المسؤول – المدير – عن التحقيقات هناك . وعندما شاهدها بدأ بشتمها، ثم تقدم نحوها وهددها بأنه سيعلقها من حلمات ثدييها بعد تعريتها من ملابسها كاملة وسيأمر أحد الرجال هناك باغتصابها ، ان هي لم تعترف بعدد المرات التي شاركت فيها بالتظاهرات . عندها قلت له : “اخبرني كم مرة تريدني ان أقول ، وسأفعل” (50) .وأكدت الطبيبة زهرة السماك ، وهي استشارية ورئيسة قسم التحذير بمستشفى السلمانية الطبي ، وإحدى الطبيبات ضمن ما عرف بقضية الكادر الطبي في البحرين . أنها وبعد ان صفعتها المحققة – امرأة – على وجها خلال التحقيق معها في التحقيقات الجنائية في البحرين خلال ابريل 2011م : ” أخبرتني أنها ستأخذني الى من سيعرف كيف يجعلني اعترف . بعدها أخذتني الى غرفة ، حيث كنت أَسْمعَ مجموعة من الناسِ تتحدث وتضحك . فقال لي أحدهم فوراً: هنا نحن لا نُفرّقُ بين الرجالَ والنِساءَ ونحن يُمْكِنُ أَنْ نَستوجبَك بِاستمرار لمدة 48 ساعةِ حتى تعترفي. ثم صفعتني المحققة بيديها سوية وبقوة جداً مرّتين، وأرغمت على الوقوف معصوبة العينين، وبدأوا يسخرون من زوجِي ( وهو طبيب معتقل أيضا في نفس الفترة ولازال معتقلا ) ومني ، وينعتوني بالعاهرةَ وبنت العاهرة ” (51) . وهو ما قالته الدكتورة رولى الصفار، وهي رئيسة جمعية التمريض البحرينية، لـ هيومن رايتس ووتش: “تم تقييد يدي وكانت عيني معصوبتين و استجوبوني طيلة سبعة أيام .. تم صعقي بالكهرباء في وجهي ورأسي، وقالوا لي: سوف نغتصبك”. (52).

29- جاء في إفادة أحد الموقوفين أبان السلامة الوطنية، وهو الحالة السابعة والعشرين من ضحايا التعذيب الواردة في تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق ، الى انه أصيب في فخده بعد ان هاجمتهم شرطة مكافحة الشغب – حيث كان من ضمن المتظاهرين في سترة بتاريخ ١٥ مارس ٢٠١١ م – ونقل بسيارة الإسعاف ” ولكن الشرطة أوقفت السيارة في الطريق إلى المستشفى.. وطلبت الشرطة من الطاقم الطبي والجرحى مغادرة السيارة، وأطلقت النار على الإطارات باستخدام طلقات الشوزن وضرب السائق على رقبته بمسدس. وهددت الطبيبة بالاغتصاب ولكنها تركت بعد أن اكتشف رجال الشرطة أنها من السنة ” (53).

30- هذه الانتهاكات والإساءات الجنسية للمعتقلات ، كانت أيضا سمة من سمات التعذيب القديمة ( قبل ما عرف بالمشروع الإصلاحي لملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة ) ، فبمناسبة الاحتفال العالمي بحقوق الإنسان، وفي إطار مساعدة أهالي ضحايا التعذيب- في التسعينيات في البحرين – على تجاوز المحنة وتحديدا في ديسمبر 2002 م ، حيث لازال الإصلاح السياسي في البحرين في بدايات انطلاقته. نظمت جمعية حقوق الإنسان البحرينية بالتعاون مع اللجنة العربية لحقوق الإنسان حلقة مع النساء الممثلات عن أمهات وزوجات وبنات الشهداء والمعتقلين وضحايا التعذيب. حضر هذه الحلقة حقوقيون بحرينيون كعبد النبي العكري وسبيكة النجار رئيسة جمعية حقوق الإنسان البحرينية آنذاك، وهيثم مناع المتحدث باسم اللجنة العربية لحقوق الإنسان آنذاك. وخلال هذه الحلقة عبرت عدة نساء عن ما لاقينه من تعذيب، كانت الإساءات والانتهاكات الجنسية جزء منها. فقد ذكرت رملة جواد ان العقيد السابق عادل فليفل :«كان فليفل يلطم وجهي باستمرار حتى يجعل الدماء تسيل من أنفي ومن أذني وفمي.. و يعلقني على الباب وأحيانا كثيرة بشكل مقلوب .. وكان يتلذذ بإهانة حجابي وبالتهديد بالاغتصاب اليومي “. فيما تروي زهرة هلال كيف ان فليفل نفسه كان يعذبها : ” كان يضربني فليفل باستمرار حتى افقدني السمع وكسر أسناني، أضربت عن الطعام والماء وأخذوني إلى زوجي ليسألوه أن كان يعرفني، فخرّ مغشيا عليه من شدة الصدمة ونُقل إلى المستشفى في القلعة، وساقوني إلى قاضي التحقيق للتوقيع على أكوام التهم الجاهزة وإلا عدنا إلى مراحل التعذيب الأولى، وقعت وأنا على فراش المستشفى بعدما أحضروا زوجي ليطلب مني الاعتراف، وبعدما نقلوا له أني أموت، وهددوه بتعريتي من ملابسي وباغتصابي وتقريع شعري” (54).

31- طالت الإساءات الجنسية أيضا أهالي المعتقلين سواء بصورة غير مباشرة كما ورد في فقرات ذكرناها أعلاه عبر تهديد المعتقلين بالإساءة الجنسية لذويهم أو اغتصابهم أو إيهامهم بحدوث ذلك فعلا ، كما جاء في افادة المعتقل عبد الهادي الخواجة – على سبيل المثال لا الحصر – حيث يقول : ” تم إجراء العملية الجراحية لي في المستشفى يوم 9 إبريل و بقيت هناك ستة أيام وأنا مصمد العينين ويدي مكبلة بالسرير بإحكام وكان عناصر من الأمن الوطني يأتون في منتصف الليل ويستخدمون الألفاظ البذيئة والتهديد بأن مزيدا من الضرب والكسور ستقع علي ما أن يتم إخراجي من المستشفى وان ابنتي تم الاعتداء عليها جنسيا وهي معتقلة في السعودية “(43) . أو يتعرض أهالي المعتقلين للإساءات الجنسية بصورة مباشرة وفجة وخصوصا أثناء إلقاء القبض على المعتقلين من منازلهم. فقد أفاد الناشط الاجتماعي صلاح الخواجة انه وأثناء إلقاء القبض عليه في منزله بتاريخ 20 مارس 2012 م في الثانية بعد منتصف الليل ” تم الاستفراد بزوجتي في غرفة حيث تم نزع حجابها وركلها وضربها بقبضات اليد والتحرش بها”(43)

32- سرد تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق عددا من حالات الإساءة الجنسية للنساء خصوصا عند مداهمة منازلهن للقبض على أزواجهن أو احد أقربائهن في منازلهن حيث ” طُلِب من سيدات المنازل الوقوف بملابس النوم ولم يسمح لهن بتغطية أجسادهن، الأمر الذي سبب لهن إحراجًا وأشعرهن بالمهانة على

33- خلفية معتقداتهن الدينية ” (55) ، وتكررت هذه الإساءة للنساء فقد أبلغت إحدى النساء اللاتي تم القبض على أزواجهن عما يلي “: كانت الساعة الواحدة ونصف صباحًا، حينما اقتحم حوالي ستة إلى ثمانية رجال كلهم مقنعين المنزل، حيث بقى أحدهم في غرفة المعيشة لأن أحد أطفالي كان نائما على الأريكة، بينما دخل الآخرون غرفة النوم. كنت حينها أرتدي ثوب النوم ولم يسمحوا لي بارتداء ملابسي أو حتى تغطية صدري بيدي ” (56) . وهذه الإساءة تواترت في شهادات عدد من النساء اللائي ” أكدن أنه في وقت القبض، كن في أَسِرَّتَهِنَّ مرتديات ملابس النوم ولم يسمح لهن بتغطية أنفسهن حينما اقتحمت قوات الأمن المكان وفتشت الغرف، وأكدت امرأتان أنهما تلقيتا تعليمات بإبقاء أيديهما للأسفل حينما حاولتا تغطية صدريهما” (57) .

34- لم يتم اتخاذ أي إجراءات جدية أو فاعلة لمعاقبة المتهمين بهذه الانتهاكات والتي في الغالب حصلت ولازالت تحصل في مراكز اعتقال كان الضباط المسؤولون يشرفون عليها أو يعلموا بها ، وهو ما سهل تكرار وشياع تلك الأفعال الدنيئة و نفاد الجاني من العقوبة خصوصاً مع وجود قوانين تتستر على الجاني وتحميه من العقاب . فبعد إطلاق المشروع الإصلاحي من قبل جلالة الملك في البحرين 2001م، كان مرسوم قانون رقم 56 لسنة 2002 ” أكبر معوّق أمام الانتقال الديمقراطي..وساوى بين الضحية والجلاد”. كما قال الأمين العام للجمعية البحرينية لحقوق الإنسان عبدالله الدرازي في مارس 2009 (58) . ولم تفلح محاولات كتلة الديمقراطيين – في البرلمان البحريني 2002م – في إسقاط هذا القانون ، عبر رئيسها والنائب الأول لرئيس مجلس النواب عبد الهادي مرهون بطلب إلى رئيس مجلس النواب خليفة الظهراني، بإحالة المرسوم بقانون رقم 56 لسنة 2002 م إلى المحكمة الدستورية للطعن في دستوريته (59) . وهو ما جعل تلك الانتهاكات تستمر لما بعد فبراير 2011 م ، مما اضطر تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق لتقول : ” أن عدم مساءلة المسئولين في النظام الأمني قد أدت إلى سيادة ثقافة الإفلات من العقاب ” حيث ” لاحظت اللجنة عددًا من إفادات الشهود تشير إلى أن الضالعين في إساءة المعاملة كانوا يبدون للموقوفين دائمًا شعورًا بأنهم سيفلتون من العقاب ” (60).

35- وفي حالات محددة ، عندما تطرق المعتقلون للتعذيب الجنسي الذي تعرضوا له أمام القاضي في المحكمة ، تجاهل القاضي ذلك كما في حالة المعتقل عبد الهادي الخواجة ، حيث ” طرد رئيس المحكمة عبد الهادي الخواجة حين قال للقاضي بأنه تعرض للتهديد ومحاولة الاعتداء الجنسي (43).

36- وفي سبيل إثبات جديّة الحكومة في مكافحة التعذيب هذه المرة ، فإنها أقدمت على العديد من الخطوات، فقد قرر النائب العام الدكتور علي بن فضل البوعينين اتخاذ مجموعة من الإجراءات التي من شأنها إنجاز التحقيقات على ضوء المعايير الدولية والإقليمية المعنية بحقوق الإنسان والعدالة الجنائية. وكان أول تلك الخطوات إنشاء وحدة خاصة داخل النيابة العامة برئاسة السيد نواف عبدالله حمزة ، تكون مُختصة بـفحص كافة التحقيقات والشكاوى والبلاغات المعنية بالوفيات والتعذيب والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي حدثت في أعقاب أحداث فبراير – مارس 2011 (61). وفي هذا الصدد وبتاريخ 31 يوليو 2012 م ، اصدر جهاز متابعة تنفيذ توصيات تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق تقرير مرحلي حول آخر ما تم تنفيذه بشأن توصيات تقصي الحقائق باللغات العربية والانجليزية والفرنسية ، حيث خصص القسم الأول فيه لآخر ما تم فعله في المساءلة ومُعاقبة مُرتكبي الانتهاكات (62) . وبحسب هذا التقرير ” فلقد تلقى أعضاء الوحدة تدريب خاص بشأن آليات التحقيق والتقصي الفعالين وفقا لمبادئ برتوكول اسطنبول، ثم بدأت الوحدة في مباشرة أعمالها حيث أحيل إليها خلال فبراير الماضي مائة واثنان وعشرون قضية من وزارة الداخلية وجهاز الأمن الوطني، كما قُدم إليها مُباشرة خمسة وأربعون شكوى. ولقد قامت الوحدة فور ورود وتقديم تلك القضايا والشكاوى بتصنيفهم حيث تم ضم ثلاثة عشر شكوى إلى شكاوى أخرى لوحدة الموضوع والتُهمة، ثم شرعت الوحدة في سؤال الشاكين حيث تم سؤال مائة وستة وعشرون منهم بهدف الوصول إلى الأشخاص المتورطين، كما تم إحالة خمسين منهم إلى الطبيب الشرعي لتوقيع الكشف الطبي عليهم وبيان ما بهم من إصابات كأسباب وتوقيت حدوثها. من ناحيةٍ أخرى تم استجواب سبعة وسبعون من المتهمين بطريقة مباشرة وعلى كل مستويات المسئولية، وأسفرت تلك التحقيقات عن توجيه اتهامات إلى واحدٍ وعشرين من بينهم ضباط أعلاهم برتبة عقيد، كما أسفرت تلك التحقيقات عن إحالة ثلاثة عشر قضية إلى المحاكم المختصة من بينها كافة قضايا القتل التي أحيلت إلى الوحدة من وزارة الداخلية وجهاز الأمن الوطني وتم تحقيقها بالكامل مُجددا وفقا للمعايير الدولية كمبادئ برتوكول اسطنبول. وبناء على ذلك، قضت المحاكم بالفعل في ثلاث قضايا بحبس ثلاثة من الشرطة بتهمة الاعتداء على سلامة جسم الغير أحدهم نتج عنه وفاة، ولا تزال باقي القضايا منظورة أما المحاكم. (62)

37- ذكر السيد نواف عبد الله حمزة رئيس وحدة التحقيق الخاصة بالنيابة العامة في تصاريح متتابعة وبصورة شبه دورية، الجهود التي تقوم بها هذه الوحدة في التحقيق والتصرف في شكاوى التعذيب وإساءة المعاملة في البحرين. ففي تصريحه بتاريخ 4 يونيو 2012م، أفاد حمزة بأن الوحدة مازالت ” مستمرة في تحقيق الشكاوى الجديدة والتي بلغ عددها سبعة وثلاثين شكوى فضلا عن المائة واثنين وعشرين قضية التي تم إحالتها إليها في ابريل الماضي من وزارة الداخلية وجهاز الأمن الوطني”.وأضاف بأنه تم استجواب ” ثمانية من المتهمين وتم توجيه الاتهام إليهم ” ، وتم الشهر الماضي- مايو 2012 – احالت ” اثنين من رجال الشرطة الى المحكمة في بلاغين منفصلين قامت الوحدة بالتحقيق فيهما مسبقا حيث وجهت لهما تهمة الاعتداء على سلامة جسم الغير ولقد عاقبتهما المحكمة بالحبس ثلاثة أشهر لكلاً منهما ، علاوة على ذلك فقد احالت النيابة العامة الى المحكمة في نهاية الأسبوع الماضي عدد ست قضايا في أعقاب تحقيقات مكثفة اجرتها الوحدة الخاصة ، وستبدأ تلك المحاكمات الست في غضون الأسابيع القليلة القادمة” (63) . وفي 10 ديسمبر 2012م ، صرح رئيس وحدة التحقيق الخاصة بان الوحدة احالت خمس قضايا الى المحكمة ، لثمانية من رجال الشرطة من بينهم ضابط برتبة ملازم أول بتهم استعمال التعذيب مع متهم لحمله على الاعتراف، وإحداث عاهة مستديمة، والسب، والاعتداء على سلامة جسم الغير. ولم تبدأ محاكماتها بعد (64).

38- أصدر القضاء البحريني أحكاما بالبراءة في حق رجال امن متهمين بالتعذيب والقتل بعد إحالتها من وحدة التحقيق الخاصة . ففي 27 سبتمبر/ أيلول 2012 ، برأت المحكمة الكبرى الجنائية الثالثة شرطيين من قضية مقتل علي المؤمن وعيسى عبد الحسن، اللذين قتلا خلال الأحداث التي شهدتها البحرين في فبراير/ شباط 2011. وبررت المحكمة حكم البراءة، بأنها «ترى دليل الاتهام قاصراً عن حد الكفاية في حق المتهمين، ولا تطمئن إلى ثبوت الواقعة، وتشكك في الأدلة التي قدمتها النيابة العامة» (65) . وكذلك في قضية تعذيب الصحفية نزيهة سعيد ، حيث برأت المحكمة الكبرى الجنائية الأولى ضابطة شرطة من تهمة تعذيب الصحفية نزيهة سعيد، وقالت المحكمة في حيثيات الحكم ” إنها وهي بصدد تقدير أسانيد الاتهام التي قدمتها النيابة العامة تدليلا على ارتكاب المتهمة الواقعة والمتمثل في أقوال شاهدتي الإثبات ، لا ترقى إلى اطمئنان المحكمة وثقتها ولا ترقى إلى مرتبة الدليل المعتبر في الإدانة لما أحاطها من شكوك وريبة وما أصابها من افتراض يجعلها بمنأى عن ارتياح وجدان المحكمة. وانتهت المحكمة إلى خلو الأوراق من أي دليل يقيني يمكن الاعتماد عليه على وجه القطع مما يتعين القضاء ببراءة المتهمة مما أسند إليها” . وكانت القضية قد بدأت لدى تصريح من نواف حمزة رئيس وحدة التحقيق الخاصة بالنيابة العامة قال فيه إن شرطية أحيلت إلى المحكمة الصغرى الجنائية بتهمة الاعتداء على سلامة جسم المجني عليها نزيهة سعيد، وقضت المحكمة في وقت لاحق بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الدعوى وإحالتها للنيابة العامة لاتخاذ شؤونها فيها وذلك على اعتبار أن الواقعة تشكل جناية استعمال التعذيب والقوة والتهديد مع المجني عليها لحملها على الاعتراف بجريمة والإدلاء بأقوال بشأنها. وأوضح حمزة أنه نفاذاً لهذا القضاء باشرت النيابة العامة تحقيقاتها، وأحالت القضية للمحكمة الكبرى الجنائية لمحاكمة المتهمة بتهمة كونها موظفا عاما بوزارة الداخلية استعملت القوة مع المجني عليها لحملها على الاعتراف بجريمة بأن قامت بضربها وأحدثت بها الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي. (66)

39- وكان السيد نواف عبدالله حمزة رئيس وحدة التحقيق الخاصة بالنيابة العامة قد ركز في تصريحه في 10 ديسمبر 2012م ، على الجهود المبذولة في التحقيق في دعاوى التعذيب التي تعرض لها المعتقلون في فيما يخص التحقيق قضيتين شغلت الرأي العام والمنظمات الحقوقية وهما ما عرفا بقضية الكادر الطبي وقضية التحالف من اجل الجمهورية .حيث قال : ” انتقل فريق من محققي الوحدة في 23 أكتوبر الماضي إلى إدارة الإصلاح والتأهيل (سجن جو) لسؤال المحكوم عليهم في قضية المؤامرة وعددهم 12 ، للوقوف على ما إذا كان لديهم ثمة شكاوى بشأن تعرضهم للتعذيب أو سوء المعاملة إبان التحقيق والتوقيف، بيد أنهم رفضوا الإدلاء بأقوالهم في ذلك الشأن لعدم حضور محاميهم، وبناء عليه تحدد موعد آخر بتاريخ 20 نوفمبر 2012 ، وفيه انتقل فريق المحققين إلى السجن حيث استمعوا إلى أقوالهم في حضور محاميهم، وقد رفض بعضهم الإدلاء بأية أقوال تتعلق بادعاءات إساءة المعاملة، بينما اكتفى البعض الآخر بالإحالة في هذا الصدد إلى تقرير اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق وما أثبت بمحاضر جلسات المحاكمة ، كما قامت الوحدة باستدعاء أحد المحكوم عليهم ممن نفذوا العقوبة لذات الغرض إلا أنه لم يمثل للإدلاء بأقواله في هذا الشأن” (64). وفي ديسمبر 2012 م ، ” برأت المحكمة الصغرى الجنائية الثالثة ثلاثة من رجال الأمن كانوا متهمين بالاعتداء على سلامة جسم محمد حبيب المقداد أثناء القبض عليه ، وقالت المحكمة في أسباب الحكم ان الاعتداء على المجني عليه كان بحق خوّله القانون لسلطة القبض في حال المقاومة وخشية تعرض رجال الأمن للضرر، وأشارت المحكمة إلى أن القانون سمح لهم باستعمال السلاح بينما في الواقعة المنظور قاموا باستخدام عصاة، وحيث أن حالة الضرورة تسقط المسؤولية الجنائية وأن الاعتداء على المجني عليه كان بحق خوله القانون، فإن المحكمة تقضي ببراءة المتهمين مما أسند إليهم ” ، والمقداد احد المحكوم عليهم في قضية المؤامرة كما اسماها السيد نواف حمزة (67) .

40- وفيما يخص التحقيق في دعاوى التعذيب التي تعرض لها المعتقلون في قضيتي الكادر الطبي ، فقد أشار السيد نواف عبدالله حمزة رئيس وحدة التحقيق الخاصة بالنيابة العامة في عدة تصاريح الى انه و في إطار استكمال التحقيقات في ادعاءات التعذيب وسوء المعاملة في قضية الكادر الطبي فقد ” انتهت النيابة العامة من سؤال أربعة عشر من الشاكين، وخمسة عشر من الشهود، ثم استجوبت سبعة عشر من المتهمين وهم من مُنتسبي قوات الأمن العام ومن بينهم سبعة ضباط ووجهت إليهم الوحدة – كلاً على حسب موقفه – مجموعة من التهم من بينها استعمال القوة والتهديد لحمل متهم على الاعتراف المؤثمة بالمادتين 75/4، 208/1 من قانون العقوبات، وجنحة الاعتداء على سلامة جسم غير المؤثمة بالمادة 339 من قانون العقوبات، وجنحة السب العلني المؤثمة بالمادة 365 من قانون العقوبات. وقد أحالت النيابة العامة اثنين من ضباط الشرطة إلى المحكمة الكبرى الجنائية (ضابط وضابطة)، حيث نسب إلى المتهم الأول جناية استعمال التعذيب والقوة والتهديد بنفسه وواسطة غيره، مع أربعة من المتهمين لحملهم على الاعتراف بجريمة، كما نسبت النيابة العامة إلى المتهمة الثانية ذات التهمة لحمل متهمتين على الاعتراف وطلبت معاقبتهما بالمواد 75/4، 208/1 من قانون العقوبات وقد تحددت جلسة 1/10/2012م لنظر الدعوى (68) .وهو نفس اليوم الذي ” أيّدت محكمة التمييز (1 أكتوبر/ تشرين الأول 2012) أحكام السجن بحق 9 من أفراد الكادر الطبي ، وذلك بعد أن رفضت الطعون وأيدت الحكم السابق بإدانة 9 أطباء – هم : علي العكري (السجن 5 سنوات)، إبراهيم الدمستاني (الحبس 3 سنوات)، غسان ضيف وسعيد السماهيجي (الحبس سنة)، محمود أصغر (الحبس 6 أشهر)، ضياء إبراهيم (الحبس لمدة شهرين)، فيما طعن كل من باسم ضيف ونادر دواني وعبد الخالق العريبي في الحكم الصادر ضدهم بالحبس لمدة شهر الذي قضوه أثناء توقيفهم، مطالبين ببراءتهم مما نسب إليهم، إلا أن المحكمة رفضت الطعون، أي أن 6 من الأطباء صدر بحقهم حكم نهائي بالسجن، كما أيدت المحكمة حكم الإدانة للأطباء الثلاثة الذين أنهوا محكوميتهم ” – في نفس اليوم ” شرعت المحكمة الكبرى الجنائية الثالثة النظر بقضية تعذيب 6 أفراد من الطاقم الطبي من قبل ضابط وضابطة. وقد حددت المحكمة 18 أكتوبر/ تشرين الأول 2012 موعداً لتبليغ المتهمين، والتصريح للمحامين المطالبين بالحق المدني بنسخة من أوراق الدعوى، وتقديم لائحة بالحق المدني. وكانت النيابة العامة وجهت للضابط بأنه في شهر مارس/آذار وأبريل/نيسان 2011، وبصفته موظفاً عمومياً (ضابط)، استعمل التعذيب والقوة والتهديد بنفسه، وبواسطة غيره، مع السيد مرهون الوداعي، أحمد عمران، غسان ضيف وباسم ضيف (69). بالإضافة للطبيبتين زهرة السماك وخلود الدرازي .

41- تفاجأ أفراد الكادر باستبعاد أغلبهم من القضية وعدم ضم شكاواهم لأوراق الدعوى ، رغم أنهم تعرضوا للتعذيب في نفس أماكن وظروف زملائهم من الكادر الطبي الستة الذين تضمنت القضية شكواهم ، دون ان تبين النيابة ووحدة التحقيق الخاصة سبب لذلك في مخالفة لما جاء في تقرير لجنة التقصي من تعرضهم للتعذيب بذكر حالاتهم ضمن ضحايا التعذيب . و هو ما أضطر السيد نواف حمزة رئيس وحدة التحقيق الخاصة بالنيابة العامة في تصريحه بتاريخ 10 ديسمبر 2012م ، للقول : ” استدعت وحدة التحقيق الخاصة جميع الشاكين الذين لم يتقدموا ببلاغ للوحدة في قضيتي الكادر الطبي لسؤالهم في ذات الأمر المذكور، وقد مثل خمسة عشر منهم وتم سؤالهم، بينما لم يمثل خمسة عشر آخرون ، في حين حضر إلى مقر الوحدة محام بصفته وكيلاً عن اثنين من المتهمين وأفاد برفض موكليه الحضور للإدلاء بأقوالهما” (64) . و قد استبق بعض أفراد الكادر الطبي هذا التصريح لرئيس الوحدة الخاصة بالمطالبة بلجنة تحقيق محايدة لا تنتمي للنيابة العامة التي كانت خصما لهم أمام القضاء الذي أدانهم. فقد ” طالب كل من رئيس جمعية التمريض رولا الصفار واستشاري أنف وأذن وحنجرة نبيل تمام، واستشاري طب الأطفال والمواليد والربو نادر دواني – وهم من أفراد الكادر الطبي الذي تعرض للتعذيب – بـلجنة محايدة للتحقيق في شكاوى التعذيب ، وذلك بعد امتناعهم عن المثول أمام النيابة العامة ، بعد أن كان من المقرر أن تحقق في الشكاوى. و كانت الصفار قد ” لفتت إلى أن إصرار البعض من الكادر الطبي على وجود لجنة محايدة للتحقيق في شكاوى التعذيب ، هو بدافع عدم تكرار ما حدث مع الصحافية نزيهة سعيد، إذ إن الأخيرة على رغم وجود أدلة لتعرضها للتعذيب؛ فقد تمت تبرئة من قام بتعذيبها ” ، مشيرة إلى أن «غياب لجنة التحقيق هو سبب في ذلك»، ومؤكدة أنه «سيتم الامتناع عن الحضور حتى يتم وضع لجنة محايدة للتحقيق في شكاوى التعذيب التي تعرض لها الكادر الطبي أثناء فترة الاعتقال” (70) .

42- وبالرجوع الى التقرير المرحلي الذي أطلقه جهاز متابعة تنفيذ توصيات تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق حول آخر ما تم تنفيذه بشأن توصيات تقصي الحقائق بتاريخ 31 يوليو 2012 – المشار اليه في الفقرة 36 أعلاه – والذي خصص القسم الأول فيه لآخر ما تم فعله في المساءلة ومُعاقبة مُرتكبي الانتهاكات ، نرى ان التحقيقات والنتائج المترتبة عليها غير فعالة ، ولا يمكن ان يطلق عليها أنها ترقى للمعايير الدولية ، كما جاء في الهدف المراد منه إنشاء تلك الوحدة وصولا لمساءلة ومُعاقبة مُرتكبي الانتهاكات . فمن بين 180 قضية ذكرها التقرير أعلاه (122 قضية محالة من وزارة الداخلية وجهاز الأمن الوطني ، و 45 شكوى مُباشرة للوحدة ، و 13 شكوى ضمتها الوحدة لوحدة الموضوع والتُهمة) ، تم إحالة 50 شاكيا (40%) إلى الطبيب الشرعي من أصل 126 شاكيا تم سؤالهم ، و توجيه اتهامات إلى 21 متهما (27%) من أصل 77 متهما تم استجوابهم كان بينهم ضباط أعلاهم برتبة عقيد .كما تم إحالة 13 قضية ( 7%) إلى المحاكم المختصة من مجموع 180 قضية وشكوى وردت للوحدة، وقضت المحاكم في ثلاث قضايا ( 23%) من مجموع 13 قضية أحيلت إليها، وتم إدانة 3 من الشرطة بالحبس بتهمة الاعتداء على سلامة جسم الغير أحدهم نتج عنه وفاة (62) . وبتتبع تصاريح السيد نواف عبدالله حمزة رئيس وحدة التحقيق الخاصة بالنيابة العامة ، نجد انه من أصل 159 شكوى لدى الوحدة خلال شهر مايو 2012 ، فقد استجوبت الوحدة 8 متهمين (2%) فقط ووجهت لهم تهم نتيجة لتلك الشكاوى ، وأحالت8 قضايا فقط الى المحكمة خلال نفس المدة. حيث نظرت المحكمة في قضيتين منهما، لاثنين من رجال الشرطة متهمين بالاعتداء على سلامة جسم الغير، و عاقبتهما بالحبس ثلاثة أشهر لكلاً منهما. فيما لم تبدأ المحاكمات في ست قضايا أخرى. (63)

43- ان المتتبع للأحكام الصادرة من القضاء البحريني على اثر أحداث فبراير ومارس 2011م ، يلحظ البون الشاسع والفاضح لتفاوت تلك الأحكام وغرابتها .ففي حين صدرت أحكاما قاسية وفي فترات قياسية بإدانة مئات من المدنيين بما فيهم أفرادا من الكوادر الطبية لازال بعضهم يقضي أحكاما بالسجن لأعوام ، فقد صدرت إحكام بالبراءة بحق أفراد من الشرطة متهمين بقتل أو تعذيب مدنيين شرحت لجنة تقصي الحقائق حالاتهم بالتفصيل ضمن حالات القتل أو حالات ضحايا التعذيب ، وطالبت بمسائلة المسئولين في النظام الأمني عن تلك الانتهاكات ، معللة ذلك بان ” عدم مساءلة المسئولين في النظام الأمني قد أدت إلى سيادة ثقافة الإفلات من العقاب ” حيث ” لاحظت اللجنة عددًا من إفادات الشهود تشير إلى أن الضالعين في إساءة المعاملة كانوا يبدون للموقوفين دائمًا شعورًا بأنهم سيفلتون من العقاب ” (60). وهو ما تأكد في في الأحكام الصادرة ببراءة رجال امن متهمين بمقتل علي المؤمن وعيسى عبد الحسن ، اللذين قتلا خلال الأحداث التي شهدتها البحرين في فبراير/ شباط 2011 (65) . وكذلك براءة ضابطة شرطة متهمة بتعذيب الصحفية نزيهة سعيد (66) ، وبراءة ثلاثة من رجال الأمن متهمين بتعذيب بالاعتداء محمد حبيب المقداد أثناء القبض عليه (67) . و كذلك التلكؤ في مسائلة ومحاكمة المتهمين بتعذيب أفراد الكادر الطبي، وعدم شفافية واستقلالية الوحدة الخاصة التابعة للنيابة العامة المنوط بها بـفحص كافة التحقيقات والشكاوى والبلاغات المعنية بالوفيات والتعذيب والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي حدثت في أعقاب أحداث فبراير – مارس 2011م.

النتائج:

1- لقد كان العنف الجنسي واحدا من ضمن الممارسات التي كانت تنتهجها السلطات في البحرين ضد المعتقلين السياسيين قبل وبعد 14 فبراير 2012م ، واستمر ذلك بصورة متكررة رغم تأكيد السلطة في البحرين التزامها التام بتنفيذ توصيات تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق والتي أشارت الى تلك التجاوزات في العديد من الحالات .

2- أكدت الشهادات الحية وتقارير منظمات حقوقية داخلية ودولية ، استمرار و شياع النمط الجنسي من الانتهاكات (العنف الجنسي ) ضد أغلب المعتقلين وبنفس الأساليب بعد التزام البحرين بتنفيذ توصيات تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق ، تأكيدا للنهج الذي كان سائدا في البحرين قبل التقرير .

3- تأكد لبرافو تعرض أربعة عشر معتقلا من أصل سبعة عشرة معتقلا – تم التحقق من ظروف اعتقالهم – للتعذيب الجنسي المهين ، وذلك بعد التزام البحرين بتنفيذ توصيات تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق . وهذا مطابق الى حد بعيد لتواتر التعذيب الجنسي شكلا وموضوعا في ست وثلاثين حالة من أصل ستين حالة من حالات ضحايا التعذيب التي وردت في الملحق الثاني الخاص بملخصات إفادات ضحايا التعذيب التي تضمنها تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق .

4- اشتمل العنف الجنسي الذي تعرض له المعتقلين على أنماط تمثل إساءات جنسية مهينة وحاطه للكرامة :

  • التهديد باغتصاب المعتقل أو اغتصابه فعلا.
  • التهديد بالتحرش أو اغتصاب الأقارب: كالتهديد باغتصاب شقيقة المعتقل أو زوجته أو بناته أو والدته.
  • التهديد أو التحرش أو الاغتصاب لفتحة الشرج : التهديد بإدخال زجاجة أو قلم في فتحة الشرج، التحرش الجنسي في الشرج ، إدخال أدوات بالقوة فعلا في فتحة الشرج كإيلاج الأصبع أو عصا أو خرطوما أو طرف البندقية .
  • الاعتداء اللفظي ذات الدلالات الجنسية: شتم المعتقل وأقاربه كوالدته بكلمات نابيه (ابن الشرموطه وابن المتعة ، ابن العاهرة )، تعليقات جنسية صريحة عن زوجة أو بنات المعتقل .
  • تعرية المعتقل : نزع الملابس تماما أو جزء منها خصوصا السروال، تصوير المعتقل وهو عاري ، إرغام المعتقل على التعري والانحناء أمام أحد الخراطيم مواجها منطقة الشرج ، فك أزرار السروال وأمر المعتقل بالقفز كالأرنب حتى يسقط سرواله ، تعليق المعتقل عاريا و بطريقة تشبه الأرجوحة، الإرغام على التعري والمشي أمام الموقوفين الآخرين ، التعري والإجبار على أخذ وضعية السجود .
  • التحرش بالتحسس: لمس وتحسس الأماكن الحساسة في جسم المعتقل باليد أو بأدوات، أُجبار الموقوف على الانحناء للأمام وتعمد لمس منطقتي الشرج والأرداف ، ربُط سلك حول القضيب وسُحبه ، تعرض الصعق الكهربائي في الأعضاء التناسلية وخصوصا القضيب الذكري والأرداف ، إطفاء السجائر في مناطق حساسة .

5- تلقَت برافو أدلة على حالات عنف جنسي تورطت فيها أجهزة حكومية ، حيث تحققت برافو من ان العديد من الضحايا الذين تعرّضوا لتعذيب جنسي من قبل أفراد تابعين لوزارة الداخلية كان قد حصل بواسطتهم في مراكز الاعتقال أو خارجها بصورة مطابقة الى حد كبير لتلك الممارسات والأشكال التي أكدتها اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق في شهادات ضحايا التعذيب الجنسي للعديد من المعتقلين . فقد تواترت العديد من هذه الأنماط من العنف الجنسي في شهادات المعتقلين في أغلب أماكن التوقيف والاعتقال في البحرين سواء كانت مراكز الشرطة ، مركز توقيف اسري ، مركز توقيف الحوض الجاف أو سجن قرين التابع لقوة دفاع البحرين ، وزارة الداخلية في ما يطلق عليه قبو القلعة ، والتحقيقات الجنائية.

6- كان الهدف الرئيس من انتهاج العنف الجنسي في العديد من الحالات ، تعريض المعتقلين للإيذاء الجسمي والتعذيب المهين والحاط من الكرامة ، كوسيلة لانتزاع الاعترافات واستغلالها لاحقا لإدانتهم .فقد كان التعذيب الجنسي أحد أكثر الأساليب ضراوة لامتهان كرامة المعتقلين فضلا عن تحطيم نفسياتهم ، لذلك كان المعذبون يهددون المعتقلين به أو يعمدون لممارسته فعلا .

7- لم يتم اتخاذ أي إجراءات جدية أو فاعلة لمعاقبة المتهمين بهذه الانتهاكات والتي في الغالب حصلت ولازالت تحصل في مراكز اعتقال كان الضباط المسؤولون يشرفون عليها أو يعلموا بها ،وهو ما سهل تكرار وشياع تلك الأفعال الدنيئة و نفاد الجاني من العقوبة خصوصاً مع وجود قوانين تتستر على الجاني وتحميه من العقاب في تعزيز لظاهرة الإفلات من العقاب .

8- غياب مبدأ المسائلة للمسئولين عن الانتهاكات لحقوق الإنسان، وعدم وجود استقلالية للقضاء أو جدية في المحاسبة، يعتبر واحدا من أهم أسباب استمرار الانتهاكات لحقوق الإنسان في البحرين. وهو ما عبر عنه تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق بثقافة الإفلات من العقاب.

المصادر

(1) تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق – الفقرة 8 : و – الإساءة الجنسية، ز – الاغتصاب ، ص 19 -20 .

(2) تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق: -الفقرة ١٢٣٤ ، ص 378 .

(3) صحيفة الوسط البحرينية – العدد 3580 – الثلاثاء 26 يونيو 2012م.

(4) تصريح السيد هادي الموسوي الى صحيفة الوسط البحرينية – العدد 3580 – الثلاثاء 26 يونيو 2012م.

(5) صحيفة الإمارات اليوم بتاريخ 5 سبتمبر 2012 م _ 94.4 % من جرائم السمعة فـي الـــدولة لا تصل الشرطة ، دراسة أمنية تؤكد أن النساء أكثر ميلاً لعدم الإبلاغ عن الجرائم المرتكبة ضدهن.

http://www.emaratalyoum.com/local-section/accidents/2012-09-05-1.509382

(6) الإعتداء الجنسي في السجون ، أزمة حقوق إنسان عالمي _ ملخص الدولية – مؤسسة الإحتجاز العادل الدولية

http://www.justdetention.org/pdf/JDI%20Reports/International_Summary_Arabic.pdf

(7) تعذيب ، ويكيبيديا، الموسوعة الحرة _ مطابق للمادة الأولى من اتفاقية مناهضة التعذيب للأمم المتحدة – ديسمبر 1984) http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AA%D8%B9%D8%B0%D9%8A%D8%A8

(8) التعاريف مستقاة من : اﺍﻟﻌﻨﻑ الجنسي ﻭﺍﻟﻘﺎﺌﻡ ﻋﻠﻰ ﻨﻭﻉ ﺍﻟﺠﻨﺱ ﻀﺩ ﺍﻟﻼﺠﺌﻴﻥ، ﻭﺍﻟﻌﺎﺌﺩﻴﻥ، ﻭﺍﻷﺸﺨﺎﺹ ﺍﻟﻨﺎﺯﺤﻴﻥ ﺩﺍﺨﻠﻴﺎ، ﻤﺒﺎﺩﺉ ﺘﻭﺠﻴﻬﻴﺔ ﻟﻠﻭﻗﺎﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﻭﺍﺠﻬﺔ- أيار/ ﻤﺎﻴﻭ 2003- ﺍﻟﻤﻔﻭﻀﻴﺔ ﺍﻟﺴﺎﻤﻴﺔ ﻟﻸﻤﻡ ﺍﻟﻤﺘﺤﺩﺓ ﻟﺸﺌﻭﻥ ﺍﻟﻼﺠﺌﻴﻥ http://www.globalprotectioncluster.org/_assets/files/tools_and_guidance/gender_based_violence /UNHCR_Sexual_GBV_REfugees_IDPs_2003_AR.pdf

(9) التعذيب يُبعث من جديد – إحياء سياسة الإكراه الجسماني أثناء الاستجواب في البحرين – فبراير/ شباط 2010 م ، ھيومن رايتس ووتش ، ص 51 . http://www.hrw.org/sites/default/files/reports/bahrain0210arwebwcover.pdf

(10) وزارة الداخلية: التقرير احتوى على أخطاء وافتقر للمعايير الدولية و هيومن رايتس ووتش” تطالب الحكومة بالتحقيق في مزاعم التعذيب”، صحيفة الوسط البحرينية – العدد 2713 – الثلاثاء 09 فبراير 2010م http://www.alwasatnews.com/2713/news/read/372176/1.html

(11) التعذيب يُبعث من جديد – إحياء سياسة الإكراه الجسماني أثناء الاستجواب في البحرين – فبراير/ شباط 2010 م ، ھيومن رايتس ووتش ، ص 52 . http://www.hrw.org/sites/default/files/reports/bahrain0210arwebwcover.pdf

(12) إفادات المعتقلين المعذبين من ضحايا العنف الجنسي ا التي زودتنا بها دائرة الحريات وحقوق الإنسان في جمعية الوفاق البحرينية .

(13) تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق ، الملحق الثاني – ملخصات إفادات ضحايا التعذيب ، ص (545- 592).

(14) الإفادة رقم واحد ، إفادات المعتقلين المعذبين من ضحايا العنف الجنسي التي زودتنا بها دائرة الحريات وحقوق الإنسان في جمعية الوفاق البحرينية .

(15) الحالة الثامنة ، الملحق الثاني – ملخصات إفادات ضحايا التعذيب، تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق ، ص (552) .

(16) الحالة الثامنة عشرة ، الملحق الثاني – ملخصات إفادات ضحايا التعذيب، تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق ، ص (561) .

(17) الحالة السابعة ، الملحق الثاني – ملخصات إفادات ضحايا التعذيب، تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق ، ص (550) .

(18) الحالة الحادية عشرة ، الملحق الثاني – ملخصات إفادات ضحايا التعذيب، تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق ، ص (554) .

(19) الحالة الثانية و الخمسون ، الملحق الثاني – ملخصات إفادات ضحايا التعذيب، تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق ، ص (586)

(20) تقرير خاص عن التعذيب وانتهاكات حقوق الإنسان للمعتقلين في قضية تحالف الجمهورية – مركز البحرين لحقوق الإنسان http://bahrainrights.hopto.org/ar/node/4360

(21) الحالة التاسعة عشرة ، الملحق الثاني – ملخصات إفادات ضحايا التعذيب، تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق ، ص (562) .

(22) الحالة الخمسون ، الملحق الثاني – ملخصات إفادات ضحايا التعذيب، تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق ، ص (585) .

(23) الإفادة رقم ثلاثة ، إفادات المعتقلين المعذبين من ضحايا العنف الجنسي التي زودتنا بها دائرة الحريات وحقوق الإنسان في جمعية الوفاق البحرينية .

(24) الإفادة رقم أربعة ، إفادات المعتقلين المعذبين من ضحايا العنف الجنسي التي زودتنا بها دائرة الحريات وحقوق الإنسان في جمعية الوفاق البحرينية .

(25) الحالة الثانية عشرة ، الملحق الثاني – ملخصات إفادات ضحايا التعذيب، تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق ، ص (555) .

(26) الإفادة رقم خمسة ، إفادات المعتقلين المعذبين من ضحايا العنف الجنسي التي زودتنا بها دائرة الحريات وحقوق الإنسان في جمعية الوفاق البحرينية .

(27) الحالة السادسة عشرة ، الملحق الثاني – ملخصات إفادات ضحايا التعذيب، تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق ، ص (560) .

(28) الإفادة رقم ستة ، إفادات المعتقلين المعذبين من ضحايا العنف الجنسي التي زودتنا بها دائرة الحريات وحقوق الإنسان في جمعية الوفاق البحرينية .

(29) الحالة الثالثة عشرة ، الملحق الثاني – ملخصات إفادات ضحايا التعذيب، تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق ، ص (556) .

(30) الإفادة رقم سبعة ، إفادات المعتقلين المعذبين من ضحايا العنف الجنسي التي زودتنا بها دائرة الحريات وحقوق الإنسان في جمعية الوفاق البحرينية .

(31) الحالة الخامسة والعشرون ، الملحق الثاني – ملخصات إفادات ضحايا التعذيب، تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق ، ص (566) .

(32) الإفادة رقم ثمانية ، إفادات المعتقلين المعذبين من ضحايا العنف الجنسي التي زودتنا بها دائرة الحريات وحقوق الإنسان في جمعية الوفاق البحرينية .

(33) الحالة الثانية والعشرون ، الملحق الثاني – ملخصات إفادات ضحايا التعذيب، تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق ، ص (564) .

(34) الحالة الرابعة عشرة ، الملحق الثاني – ملخصات إفادات ضحايا التعذيب، تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق ، ص (557) .

(35) الحالة السادسة والأربعين ، الملحق الثاني – ملخصات إفادات ضحايا التعذيب، تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق ، ص (583) .

(36) الإفادة رقم تسعة ، إفادات المعتقلين المعذبين من ضحايا العنف الجنسي التي زودتنا بها دائرة الحريات وحقوق الإنسان في جمعية الوفاق البحرينية .

(37) تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق ، وقائع القتل على يد قوات الأمن ، الفقرة 1044 ، ص (323) .

(38) الإفادة رقم عشرة ، إفادات المعتقلين المعذبين من ضحايا العنف الجنسي التي زودتنا بها دائرة الحريات وحقوق الإنسان في جمعية الوفاق البحرينية .

(39) الحالة الخامسة ، الملحق الثاني – ملخصات إفادات ضحايا التعذيب، تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق ، ص (549) .

(40) الحالة الثانية والثلاثون ، الملحق الثاني – ملخصات إفادات ضحايا التعذيب، تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق ، ص (572) .

(41) الحالة الرابعة والأربعون ، الملحق الثاني – ملخصات إفادات ضحايا التعذيب، تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق ، ص (582) .

(42) الحالة السابعة والخمسون ، الملحق الثاني – ملخصات إفادات ضحايا التعذيب، تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق ، ص (590) .

(43) تقرير خاص عن التعذيب وانتهاكات حقوق الإنسان للمعتقلين في قضية تحالف الجمهورية- مركز البحرين لحقوق الإنسان

http://bahrainrights.hopto.org/ar/node/4360

(44) الإفادة رقم احد عشر، إفادات المعتقلين المعذبين من ضحايا العنف الجنسي التي زودتنا بها دائرة الحريات وحقوق الإنسان في جمعية الوفاق البحرينية .

(45) الحالة الثلاثون ، الملحق الثاني – ملخصات إفادات ضحايا التعذيب، تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق ، ص (570) .

(46) الإفادة رقم اثنا عشر، إفادات المعتقلين المعذبين من ضحايا العنف الجنسي التي زودتنا بها دائرة الحريات وحقوق الإنسان في جمعية الوفاق البحرينية .

(47) الإفادة رقم ثلاثة عشر، إفادات المعتقلين المعذبين من ضحايا العنف الجنسي التي زودتنا بها دائرة الحريات وحقوق الإنسان في جمعية الوفاق البحرينية .

(48) الإفادتان رقم ستة عشر وسبعة عشر ، إفادات المعتقلين المعذبين من ضحايا العنف الجنسي التي زودتنا بها دائرة الحريات وحقوق الإنسان في جمعية الوفاق البحرينية .

(49) تقرير منظمة العفو الدولية 2012- البحرين ، التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة ، ص 104 . http://www.amnesty.org/ar/region/bahrain/report-2012

(50) افادة د.فاطمة حاجي لما جرى لها خلال التوقيف والاعتقال (Dr Fatima Haji testimony) http://www.doctorsinchains.org/?page_id=160

(51) افادة د.زهرة السماك لما جرى لها خلال التوقيف والاعتقال (Dr Zahra Al Sammak testimony) http://www.doctorsinchains.org/?page_id=74

(52) البحرين: عاملون بالمجال الطبي يصفون التعرض للتعذيب أثناء الاحتجاز ، يجب أن تُلغي محكمة الاستئناف أحكام الإدانة المعيب- 21أكتوبر, 2011م ، ھيومن رايتس ووتش . http://www.hrw.org/ar/news/2011/10/21

(53) الحالة السابعة والعشرون ، الملحق الثاني – ملخصات إفادات ضحايا التعذيب، تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق ، ص (567) .

(54) تسع سيدات من أصل 21 معتقلة سابقة حضرن والباقيات منعهن الخوف – الحقوقيون العرب: تجربة «البحرينية» النضالية تقترب من المرأة الفلسطينية، صحيفة الوسط البحرينية – العدد 99 – السبت 14 ديسمبر 2002 م.

(55) تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق ،وقائع القتل على يد قوات الأمن ،نمط تنفيذ عمليات القبض داخل المنازل- الفقرة 1126- ي ، ص (347) .

(56) تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق ،وقائع القتل على يد قوات الأمن ، معاملة النساء والأطفال الحاضرين اثناء تنفيذ عمليات القبض- الفقرة 1135 ، ص (349) .

(57) تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق ،وقائع القتل على يد قوات الأمن ، معاملة النساء والأطفال الحاضرين اثناء تنفيذ عمليات القبض- الفقرة 1132 ، ص (348) .

(58) الأحداث الأخيرة تتطلّب إعادة النظر في مسار مشروع العدالة الانتقالية-
الدرازي: قانون 56 أكبر «معوّق» أمام الانتقال الديمقراطي- صحيفة الوقت البحرينية -العدد 1130 – الخميس 26 مارس 2009. http://www.alwaqt.com/art.php?aid=157288

(59) الديمقراطيون يطعنون في دستورية قانون (56)، صحيفة الوسط البحرينية – العدد 647 – الاثنين 14 يونيو 2004م.

(60) تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق ،وقائع القتل على يد قوات الأمن ،معاملة السجناء الموقوفين- الفقرة 1240 ، ص (380).

(61) التعذيب ووقائع محاكمة مرتكبيه – مرصد البحرين لحقوق الإنسان http://www.bahrainmonitor.com/motabaa/t-036-07.html

(62) تقارير جهاز متابعة تنفيذ توصيات تقصي الحقائق باللغات العربية والانجليزية والفرنسية ، جهاز متابعة تنفيذ التوصيات – تقرير المتابعة – يونيو 2102 م ، وكالة أنباء البحرين ،31 يوليو 2012 م. http://www.iaa.bh/downloads/bici_followup_report_ar.pdf

(63) رئيس وحدة التحقيق الخاصة بالنيابة العامة : مستمرون في تحقيق الشكاوى الجديدة والتي بلغ عددها 37 شكوى في التعذيب وإساءة المعاملة- وكالة أنباء البحرين – المنامة في 4 يونيو – بنا 0939 جمت 04/06/2012 . http://www.bna.bh/portal/news/511493

(64) رئيس النيابة الكلية: وحدة التحقيق الخاصة تحيل ثمانية من أفراد الشرطة للمحاكم وتواصل التحقيق في شكاوى أخرى- وكالة أنباء البحرين – المنامة في 10 ديسمبر- ع ن/ع ع- بنا 1246 جمت 10/12/2012. http://www.bna.bh/portal/news/536931

(65) براءة شرطيين من قتل المؤمن وعبد الحسن – صحيفة الوسط البحرينية – العدد 3674 – الجمعة 28 سبتمبر 2012م. http://www.alwasatnews.com/3674/news/read/704855/1.html

(66) براءة الضابطة المتهمة بتعذيب الصحفية نزيهة سعيد – صحيفة الأيام البحرينية – العدد 8655 – الخميس 20 ديسمبر 2012م. http://www.alayam.com/newsdetails.aspx?id=119013

(67) براءة ضابط وشرطيين من تهمة الاعتداء على المقداد بالضرب- صحيفة الأيام البحرينية – العدد 8655 – الخميس 20 ديسمبر 2012م. http://www.alayam.com/newsdetails.aspx?id=119013

(68) النيابة العامة: حالة ضابط وضابطة شرطة إلى المحكمة بتهمة استعمال التعذيب والقوة مع الكادر الطبي – صحيفة أخبار الخليج البحرينية – العدد ١٢٥٩٣ – الجمعة ١٤ سبتمبر٢٠١٢. http://www.akhbar-alkhaleej.com/12593/article/50091.html

(69) «التمييز» تؤيد أحكام السجن بحق 9 أطباء – صحيفة الوسط البحرينية – العدد 3678 – الثلاثاء 02 أكتوبر 2012م. http://www.alwasatnews.com/3678/news/read/705792/1.html

(70) بأطباء يمتنعون عن المثول أمام «النيابة» ويطالبون بلجنة محايدة للتحقيق بشكاوى التعذيب – صحيفة الوسط البحرينية – العدد 3701 – الخميس 25 أكتوبر 2012م. http://www.alwasatnews.com/3701/news/read/711199/1.html

بيان الشبكة البحرينية لحقوق الإنسان حول التطورات الأخيرة في أوضاع حقوق الإنسان الخطيرة في البحرين

22 فبراير 2013

تعبر الشبكة البحرينية لحقوق الإنسان عن بالغ أسفها وقلقها تجاه مقتل الشاب محمود الجزيري فجر هذا اليوم بعد اصابته يوم 14 فبراير الماضي بطلقة مباشرة في الرأس بعبوة غاز مسيل للدموع كما يوضح ذلك تصوير فيديو للحادثة وكذلك إفادات شهود عيان. يأتي مقتل الشاب محمود بعد أسبوع واحد فقط من مقتل طفل آخر هو حسين الجزيري بطلقة مباشرة أيضا بالرصاص الانشطاري “الشوزن” ومن مسافة قريبة جدا، وذلك جراء استخدام الأجهزة الأمنية للعنف المفرط وغير المبرر لمواجهة الاحتجاجات بذكرى 14 فبراير.

وبينما كانت تفاصيل الواقعتين واضحة إلا أن الأجهزة الأمنية والسلطة القضائية لم تتخذ الاجراءات الجادة اللازمة حيال ذلك، واكتفت وزارة الداخلية في واقعة مقتل الطفل حسين الجزيري التصريح بأنها أحالت المتسببين بذلك للتحقيق وأنها اتخذت بشأنهم الاجراءات المعمول بها، إلا أنها لم تكشف أية تفاصيل أو أرقام عن المتسببين أو رتبهم، كما لم تصرح النيابة العامة، وهي سلطة قضائية تختص بالتحقيق، عن أية تفاصيل اتخذتها في شأن ذلك، وبهذا تبقى حالة عدم الجدية وعدم الشفافية هي سيد الموقف الرسمي.

في ذات الوقت قالت السلطات أن أحد منتسبيها في أجهزة الأمن قُتل جراء عبوة حارقة، إلا أن الصحافة المحلية نقلت بأنه كان جراء تفجير وقد عرضت صورة لحادثة أخرى قديمة، في حين لم تكشف أي جهة رسمية عن تفاصيل الحادثة، ولم يتسنَ لأعضاء الشبكة وبالتواصل مع الجهات المعنية الوقوفَ على حيثيات ووقائع مقتله، كما لم يتم السماح لأي جهة مستقلة بالكشف على جثة الضحية.

تأتي تطورات هذه الأحداث في وقت دعت فيه الحكومة الجمعيات المعارضة للدخول في حوار كطريق للخروج من الأزمة السياسية التي تعصف بالبلاد، إلا أن استمرار السلطة في نهج العنف في الشارع لا ينسجم وجديتها في نهج الحوار للخروج من أزمتها.

إننا في الشبكة البحرينية لحقوق الإنسان وإزاء تفاقم وتيرة الأحداث نعرب عن بالغ قلقنا تجاه تسارع وتيرة العنف في البحرين؛ وبذلك نوجه نداءنا للسلطات والأجهزة الأمنية بضرورة التهدئة وضبط النفس، وكما نوجه نداءنا للمجتمع الدولي ومنظمات المجتمع المدني التدخلَ السريع والجاد لحث السلطات في البحرين على تحمل التزاماتها بالمواثيق والمعاهدات الدولية التي صادقت عليها وكذلك تعهداتها بتنفيذ توصيات المجتمع الدولي بمجلس حقوق الإنسان في تحسين ملف الانتهاكات التي لا تزال مستمرة.

هذا وسوف تصدر الشبكة في وقت لاحق تقريرها المفصل والشامل عن انتهاكات وأوضاع حقوق الإنسان التي شهدتها البحرين خلال الذكرى الثانية لاندلاع الاحتجاجات السلمية المطالبة بالديمقراطية في 2011.
المنضوون تحت الشبكة:
مركز البحرين لحقوق الإنسان
الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان
المنظمة الأوربية البحرينية لحقوق الإنسان
جمعية شباب البحرين لحقوق الإنسان
المنظمة البحرينية للتأهيل ومناهضة العنف “برافو”
منظمة المدافعون عن الأمل Hope Defenders

روابط ذات صلة
* فيديو للإصابة القاتلة للشاب محمود الجزيري

البيان التأسيسي للشبكة البحرينية لحقوق الإنسان

7 فبراير 2013

تعلن المنظمات والجمعيات التالية: جمعية شباب البحرين لحقوق الإنسان، مركز البحرين لحقوق الإنسان، الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان، المنظمة البحرينية للتأهيل ومناهضة العنف “براڤو”، المنظمة الأوربية-البحرينية لحقوق الإنسان ومنظمة المدافعون عن الأمل عن تأسيس الشبكة البحرينية لحقوق الإنسان.

إن الشبكة البحرينية لحقوق الإنسان سوف تعمل ضمن رؤية وهدف مشتركْين نحو تعزيز الديمقراطية وأسس الحرية والعدالة وحقوق الإنسان. إن مهمة الشبكة هي التنسيق بين الأعضاء العاملين في مراقبة وتوثيق ورصد انتهاكات حقوق الإنسان وإنشاء قاعدة بيانات موحدة، وأيضا تسليط الضوء على انتهاكات حقوق الإنسان في البحرين.

وانطلاقا من الرؤية والأهداف فقد حدد أعضاء الشبكة آليات عمل مشتركة بين الجمعيات والمنظمات العاملة في مجال حقوق الإنسان من أجل دعم وتعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان وفق المعايير الدولية. ً

وسوف تعمل الشبكة على اصدار البيانات والتقارير المشتركة والعمل على قواعد بيانات لانتهاكات حقوق الإنسان في البحرين. إن الجمعيات والمنظمات الأعضاء في الشبكة لا ينوون في خلق كيان أو منظمة حقوقية جديدة، وإنما خلق عمل مشترك بين منظمات حقوق الإنسان البحرينية.

إن الشبكة البحرينية لحقوق الإنسان سوف تعلن عن آلية مراقبة بدءا من 14 فبراير المقبل -الذكرى السنوية الثانية لانطلاق االحتجاجات- ، حيث سترصد كل الإنتهاكات وتصدر لاحقا بيانات لتسليط الضوء على أوضاع حقوق الإنسان.

لقد عقدت الشبكة عدة اجتماعات تأسيسية وقد وضعت اللائحة الداخلية لها، وقد قررت تكليف السيد حسن جابر كمنسق للشبكة.

إن الشبكة سوف تدشن موقعها الإلكتروني قريًبا وسوف تعلن عن حساباتها على مواقع التواصل االجتماعي.

تتمنى الشبكة البحرينية لحقوق الإنسان من المنظمات الدولية ووسائل الإعلام والمجتمع الدولي التعاون معها من أجل تحقيق أهدافها في حماية وتعزيز حقوق الإنسان في البحرين.

الأعضاء المنضوون:
– جمعية شباب البحرين لحقوق الإنسان
– مركز البحرين لحقوق الإنسان
– الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان
– المنظمة البحرينية للتأهيل ومناهضة العنف “براڤو”
– المنظمة الأوربية-البحرينية لحقوق الإنسان
– منظمة المدافعون عن الأمل

روابط ذات صلة:
المؤتمر الصحفي لتدشين الشبكة البحرينية لحقوق الإنسان

منظمة براڤو تبدى قلقها حيال الانتكاسة الصحية للطبيب المعتقل د. السماهيجي في سجون البحرين

تعبر منظمة برافو عن قلقها الشديد على صحة الطبيب البحريني المعتقل د. سعيد السماهيجي المسجون في سجن جو في البحرين ، وتود تذكير وزارة الداخلية البحرينية والرأي العام بما تعرض له السماهيجي في لهيب أغسطس ٢٠١١م ، حيث كاد ان يلقى حتفه في سجن الحوض الجاف عندما تعرض لنزيف حاد في مخه سبب له صداعا رهيبا وشلل في عضلات عينه وقيئ متكرر . وبعد ان تراخت ادارة السجن و عجز طبيبهم عن تشخيص حالته وارجعه لزنزانته ، تدخل زملائه الاطباء الذين كانوا معه في المعتقل حينها وعلى الخصوص د. حسن التوبلاني -استشاري العناية القصوى- وشخص حالته ، فاضطرت ادارة السجن لنقله للمستشفى وبعدها للأردن -تحت حراسة متواصلة عليه كمعتقل- لعلاج نزيف أم الدم في مخ السماهيجي الذي قارب عقده السادس.

وبعد ان أعيد سجن د. السماهيجي مرة أخرى بعد ان حكم بسنة سجن في سجن جو – بصحبة زملائه العكري ، ضيف والدمستاني – هاهو يشكو مجددا من تدهور صحته واهمال ادارة سجن جو للمعتقلين في شتاء البحرين المتقلب وعدم توفر متطلبات الرعاية الصحية والمعيشية المقبولة في ظل وضعه الصحي الخطير من ارتفاع لضغط دمه وخطر تعرضه مجددا لنزيف آخر في مخه يعرضه للموت المحدق . فإذا كان قد سلم من الموت في صيف ٢٠١١م ، فقد لا يسلم منها في شتاء ٢٠١٢م.

وعطفا على وضع د. السماهيجي الصحي المتردي واعتماده على العديد من الوصفات الطبية وعمره الذي قارب الستين ، فان منظمة برافو تعبر عن قلقها على د. السماهيجي صحيا ونفسيا في المعتقل ، وتطالب بمراعاة حالته الصحية وتوفير احتياجاته الصحية والمعيشية . كما تطالب برافو باحتساب الفترة التي كان فيها السماهيجي تحت العلاج في ٢٠١١م من مدة محكوميته حيث كان طوال تلك الفترة تحت الحراسة الامنية سواء في مستشفيات البحرين أو الأردن .

كما تحمل منظمة برافو إدارة سجن جو ووزارة الداخلية البحرينية – تحملهما- مسؤولية أي انتكاسة صحية يتعرض لها د.السماهيجي وهو رهن الاعتقال .

Tweet